الشرط .
المسألة الثالثة : لزوم العدالة مع اشتراط الواقف . . .
لا يجوز لمن يعلم من نفسه عدم العدالة مع اشتراطها من الواقف أو الحاكم أن يتصدّي لأمر الوقف وإن كان علي طبق ما قرّره الواقف ، إلا إذا علم أنّ الفرض من اشتراطها العمل علي طبق الوقف من غير تخلّف فحينئذٍ لا يبعد جوازه وأمّا مع الشك في ذلك فلا يجوز أيضاً . والدليل علي هذا هو انّه خلاف شرط الواقف . نعم ، ربما يكون صورة الوقف أنّ أمر التولية لابدّ أن يكون بيد من يعرف بالصلاح والسداد والعدالة عند الناس ، بحيث يكون الملاك كونه عادلا عند الناس فحينئذ يمكن أن يقال إنّ من يعرفه الناس بالعدالة يجوز له التصدّي لأمر الوقف ؛ فلو كان شخص فاسقاً في خفايا أحواله وكان فسقه غير مربوط بأمر الوقف فيجوز له التصدّي للتولية ، كما أنّ الأقوي جواز امامة من لا يري نفسه عادلا إذا كان عادلا عند من يقتدي به ، لظهور الأدلة في أن الاقتداء بمن يكون المأموم واثقاً بدينه صحيح ويجوز الإمامة للإمام ، لأنّه يراه عادلا وإن كان في ترتيب اثر الجماعة بلحاظ الإمام مثل رجوعه إلي المأموم عند الشك لا يخلو عن إشكال ، وقد ذهب صاحب العروة أيضاً في مسائل شرائط امام الجماعة إلي اقوائية الجواز واحوطيته الترك .
المسألة الرابعة : ليس للواقف أن يعزل من شرط توليته في ضمن العقد
ليس للواقف أن يعزل من شرط توليته في ضمن العقد بعد قبوله بل وقبله ، ولكن للناظر الردّ بعد القبول ولا يجب عليه الاستمرار علي الأقوي ،