في كلّ منها كان لها جلد معمول في العادة للاشعار في صحيح بن يقطين
« عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال لا بأس بذلك » « 1 »
والمتيقن من عدم البأس كلّ جلد معمول به عند العرف لا مثل جلد الفارة مثلًا والتمسك به لاثبات المطلوب موقوف على ما هو المشهور والظاهر من النصوص من حرمة الانتفاع بالميتة كما صرح بذلك ذيل الموثقة في الانتفاع بجلد السباع فقال اما الميتة فلا فينتج ان عدم الباس عند خروجها عن موضوع الميتة وهو المذكى كما قلنافى السباع ويضعف ذلك ان من المحتمل تقييد المطلق وتخصيص العام في الجمع بين نصوص المقام بأن يقال يحرم الانتفاع بالميتة مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل وقد ثبت بالصحيح المذكور جواز الانتفاع بالجلود مطلقاً خرج عنه جلد السباع إذا كان ميتة للموثقة اما السبع الذي هو من المسوخ فهو قابل للتذكية لما مرّ من الدليل في مطلق السباع وعدم دليل لمنع ذلك عن مطلق المسوخ وذلك كالذئب الذي ورد في النصّ انه منها ومن المسوخ الفيل وطهارة عظمها للمشط لا تدلّ على قبولها التذكية لأنه ممّا لا تحله الحياة ومنها القردة والخنازير والضب والحريث والدب والقنفذ والوطواط وغيرها ممّا ورد في النصوص .
ومن ذلك ظهر عدم قبول التذكية في غير ما مرّ من الحشرات وغيرها من غير المأكول عدا ما صار كذلك بالعرض كالمأكول الموطوء والجلال استصحاباً لقبولهما لها والله العالم .
ختام :
قد مرّ ان ذكوة السمك اخراجه وأخذه من الماء حياً ولازم ذلك حصول الذكاة ولو مع كونه حياً ولم يشترط موته خارج الماء بل الشرط عدم موته في الماء ولو بعد الأخذ ولهذا قالوا لو خرج السمك من الماء حياً وقطع منه أعضائه فمات العضو المقطوع يحل أكله ولو وقع بقيته في الماء حياً ثمّ مات في الماء فيحرم أكلها جمعاً بين الدليلين وليس المقام من حرمة الاجزاء المبانة من الحي التي مرّ حرمتها لأنها إنما هي قبل الذكاة وهنا بعدها .
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 2 : 211 ، باب ما يجوز الصلاة ، الحديث 34 ووسائل الشيعة 4 : 352 ، باب جواز لبس جلد ما لا يؤكل لحمه ، الحديث 5365 .