خاتمة فيما يقع عليه الذكاة :
اعلم أن الذكاة في الحيوان المأكول فائدتها شرعاً حلية أكلها وطهارتها وفى غير المأكول بقائه على الطهارة الكائنة في حياته فعلى هذا لا أثر لذكاة نجس العين كالكلب والخنزير والكافر ولالما لا نفس له من غير المأكول كالحشرات والضفدع والسمك الغير المأكول لطهارة ميتها جميعاً ولا خلاف في عدم قبول الإنسان للتذكية بالضرورة من الدين وطهارته بالأغسال كما لا خلاف في ثبوت تذكية المأكول بما مرّ بالذبح والنحر فيما له نفس والأخذ حياً في السمكة والجراد ممّا لا نفس له فانحصر الكلام في غير المأكول ممّا له النفس كالسباع والمسوخات وأمثالها بناءً على ما اخترناه من طهارة المسوخات وإلّا فلا كلام في عدم قبولها التذكية استصحاباً لنجاستها في حياتها وقد قلنا إن التذكية هنا فائدتها الطهارة فقط مع عدم جواز الصلاة في اجزائها بعدها كما في حياتها فنقول ان الأصل في المقام عدم قبول التذكية إلّا ما خرج بالدليل لان التذكية أمر شرعي توقيفى يحتاج ثبوته إلى الدليل ولا يكفى الأصل بمعنى استصحاب الطهارة في حال حياته أو قاعدة الطهارة لان أدلة حرمة الميتة ونجاستها مزيل لحكم الأصل والاستصحاب بعد معلومية ان الميتة لغة وعرفاً شاملة لكلّ ما مات بأي سبب كان ولم يعلم حقيقة شرعية في المقام خرج عنه ما ثبت تذكيته أمر شرعاً فالشك في حصولها وقبولها كاف في عدمها وثبوت حكم الميتة نعم قد يطلق شرعاً وفى لسان المتشرعة الميتة في مقابل المذكى بالتقابل ولكن لم يكن ذلك بحيث كان موجباً لغمض العين عن أدلة نجاسة الميتة في مورد الشك مع عدم الدليل على قبول التذكية لكلّ طاهر من الحيوان فإذا ثبت الأصل المذكور فنقول إذا ثبت بالدليل ان الحيوان الخاصّ قابل للتذكية فهل الأصل في تحققها بالذبح على ما مرّ من فرى الأوداج مع الشرائط الأخر أم يحتاج إلى الدليل الخاصّ في كيفيتها من جهة التوقيفية فالأصل فيها وإن كان عدمها إلّا بنحو خاصّ من الشرع من جهة التوقيفية إلّا ان القول بكفاية الذبح أو الصيد على ما مرّ في المأكول غير بعيد عن الصواب للاستقراء ونقل الإجماعات إن لم يكن محصلًا ودلالة بعض النصوص تلويحاً أو ظهوراً