تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
موارد الوجوب الكفائي أيضاً يسلّم الملتقط إلى الحاكم لأنه ولى من لا ولى له حتّى ان اللقيط إذا كان له مال لا يجوز للملتقط الانفاق عليه من ماله بدون اذن الحاكم الذي هو وليه لعدم الولاية للملتقط في ماله فيجب عليه الانفاق مع عدم إذن الحاكم من ماله إذا لم يكن من يتبرع عليه ويأتي حكمه .

فصل في شرايط الملتقط

ويشترط في الملتقط التكليف بالبلوغ والعقل لأن الحكم بوجوب حضانته عليه وانفاقه مطلقاً يستلزم ذلك والحرية لعدم قدره العبد على شئ قبل اذن مولاه ويصحّ مع اذنه فيكون في الحقيقة نائباً عن سيده لاطلاق الأدلّة والإسلام في اللقيط المحكوم بإسلاميته كما إذا كان في بلد الإسلام أو في بلد الكفر مع وجود المسلمين فيه يمكن كونه منهم لنفى السبيل من الكافر على المسلمين ومن بحكمهم والحكمة المستفادة من بعض النصوص ولو في غير المقام في انخداعه به والظاهر ندرة الخلاف في المسألة ولا دليل على اشتراط العدالة فيه لاطلاق الدليل والأصل وكون الالتقاط استيماناً شرعياً لحفظ ماله وحضانته أوّل الكلام لأن الاستيمان على فرض تحققه إن كان له مال متفرع عليه لا ملازم له فيجب للحاكم انتزاع ماله منه مع ثبوت فسقه عنده اما أخذ اللقيط منه فلا دليل عليه لصدق الالتقاط شرعاً وعرفاً وهل يشترط الرشد فيه أو لا فيه أقوال الاشتراط من جهة ان فيه المتصرف المالى من الانفاق عليه وهو إن كان سفيهاً محجور عنه وعدمه من جهة ان الحضانة تكليف غير مالي فمع وجود من يتبرع بانفاقه فلا منافاة في تحققه شرعاً وقد مرّ ان السفيه كغيره في التكاليف الشرعية في غير الأموال والتفصيل بين مورد المالى وعدمه ولعلّ الأخير أقوى ولعلّ الأوسط يرجع إلى هذا التفصيل أيضاً والقول الأوّل بالاشتراط من جهة ان لازم الالتقاط الانفاق عليه والمفروض محجوريته عنه مطلقاً لا يخلو عن وجه أيضاً ويدلّ على ذلك اللزوم النصوص كالخبر المذكور في اللقيطة . ثمّ اعلم إن في كلّ مورد بطل الالتقاط من جهة فقد الشرط كما في التقاط المجنون والصبي والعبد من غير إذن سيده فلا أثر له شرعاً فيصحّ لمن يريد الالتقاط انتزاعه منهم استصحاباً والقول باختصاصه بالحاكم ضعيف .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 434 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)