تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فالأصل البراءة من التكليف لغير الوصي والولي الذي هو الولد الأرشد عن هذا التكليف إلّا على قول بعض الفقهاء كصاحب الجواهر في الحاق الواجب البدني بالمالى فيصير بمنزلة الديون ويخرج من الأصل ولو لم يوص به وهو الأحوط في الأكثر وفى بعض الروايات اشعار بل تأييد لهذا القول أيضاً بل قوله وحقّ الله أحق أن يقضى واطلاق الدين على الصلاة في بعض النصوص وبعض الشواهد الأخرى المذكورة في الجواهر ممّا يقرب القول المذكور بل لا يخلو عن قوة وإن كان الأقوى خلافه لما مرّ من مستند المشهور ويجب الوصية بأداء الديون الواجبة من المالية والبدنية ورد الأمانات لوجوب أدائها في حياته ولدفع الضرر عن نفسه بعد مماته والوصية به من جملة الأداء كما إذا لم يتمكن منه عاجلًا فيجب الاعلام حتّى يؤدى عنه بعد وفاته عند التمكن فيصير الوصية به متعيناً وفى غير مورد العذر يجب الأداء بنفسه ولخوف بلوغ الأجل قبل الأداء يجب الأعلام والوصية ليؤدى الولي والوصي عنه والعقل قاطع بوجوب دفع الضرر المحتمل فضلًا عن الضرر المتيقن ويدلّ على ذلك ايضاً ما دل من أدلة الوصية على وجوبها المحمول على ذلك لعدم وجوب الوصية التبرعية بالإجماع . فيما إذا وصى الزائد عن الثلث ثمّ إنه لو أوصى بالواجبات المالية والبدنية وغيرها وعين ذلك من الثلث مع عدم التجاوز فيعمل بالوصية ويحرم تبديلها لما مرّ من الأدلّة ومع الاطلاق وعدم الزيادة عن الثلث فكذلك أيضاً لعدم الفرق حينئذ بين الخروج من الأصل أو من الثلث أما مع الزيادة وامضاء الورثة جميعهم فهي كعدمها أيضاً ومع عدم الامضاء وزيادة الموصى به من الثلث فيخرج الواجبات المالية والديون الشرعية المالية كالأمانات والقروض والحجّ الواجب كلّها من الأصل ولو مع استيعاب التركة ولو مع عدم الوصية لما مرّ من وجوب أداء ديون الميت والعمل بالوصية ثمّ الإرث ولا يجوز للورثة التصرف في مال المورث إلّا بعد ذلك للآية والإجماع والنصوص ثمّ بعد اخراج الديون المالية كلّها من الأصل يخرج الواجبات البدنية مع الوصية بها من الثلث على الأقوى كما مرّ وللنصّ الصحيح في وصية المرأة بالعتق والصدقة والحج فقال ابدءَ بالحج فإنه فريضة من الله فالمتعامل فيه صريح في تقديم الفرائض على غيره والصلاة والصوم من الفرائض