تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الدخول في الموصى به وأصالة البراءة للوصي عن التكليف الزائد والله العالم بحقائق الأمور . ويدلّ على ما عليه المشهور من أن المدار في الثلث حين الفوت ولازمه دخول المقدار المتجدد مطلقاً في الثلث أيضاً ما دلّ على أن دية الميت من جملة ماله يخرج منها الوصايا والديون ضرورة أن الوصية بالثلث لم يدخل فيها حينها ما يؤخذ للدية والنصوص المعتبرة المعمول بها عند الأصحاب حاكمة بذلك وبعضها مطلقة لقتل الخطاء والعمد خبر الفقيه وبعض النصوص المنجبر ضعفه بعمل المشهور من التعميم مصرّحة بأن في قتل العمد ايضاً كذلك فعلى هذا لاباس بطرح مفهوم الموثق بالسكونى في تخصيصه بالخطأ « فتدبر » بناءً على وحدة المناط في الدين والوصية . فالأقوى بل المتيعين من جهة شبهته الإجماع وعدم الخلاف إلّا عن الشافعية ان المدار في الوصية حين الفوت والامضاء الوارث في الزائد عن الثلث قبل فوت الموصى مع عدم علمه حقيقة بالزيادة والنقص ممّا يوجب الاشكال في صورة كون الامضاء منه مع يساره وكونه بقدر الثلث أو النصف بخلاف ما إذا تلف النصف بحيث لم يبق للوارث شئ إلّا قليلًا والحاصل ان في بعض الفروع المتفرعة على ذلك اشكال يوجب الاحتياط والتوقف ومن جمله نصوص المقام خبر السكوني « من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأ فثلث ديته داخل في وصيته » « 1 » ومثله المرسل عن الصادق أيضاً وبعض النصوص مطلق عن قيد الخطاء فيشمل العمد لو اختاروا الدية أيضاً ويؤيد العموم بل يدلّ عليه النصوص المصرّحة بأن الديون يخرج من الدية عمداً كان أو خطاء وأنها من مال الميت مطلقاً لاتحاد المناط في الدين والوصية وبالتأمل في مجموع النصوص وكلمات الأصحاب يظهر ان الديون يخرج من الدية خطاء بالاجماع وباطلاق النص وعمداً للنص المنجبر باشهره من غير معارض له أصلا . هذا في الدين وامّا الوصية فيخرج منها أيضاً في الخطأ إجماعاً ونصّاً وامّا العمد فيتعارض مفهوم الموثق المذكور مع اطلاق ما روى في قضاوة علي ( ع ) فيجب تقييده به نعم لو ثبت عدم القول بالفصل بين الدين والوصية فيتم فيها أيضاً .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 428 ومسند الشيعة 19 : 61 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 395 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)