في شرائط المسابقة والمناضلة
يشترط في كلّ واحد من السباق والمناضلة أمور :
اما المسابقة فيشترط فيها تعيين المسافة ابتداء وانتهاء وتعيين السَبَق وهو الخطر والعوض واتحاد جنس ما يسابق به فلا تصحّ مع الاختلاف كالفرس مع الحمار وجعل العوض لأحدهما أو للمحلل بينهما فلا يصحّ جعله للأجنبي وغير ذلك من الأمور المعتبرة في العرف لهذا العقد في تحقق موضوعه حتّى جعل بعضهم أثنى عشر شرطاً ولا دليل لهذه الشروط بالخصوص شرعاً بل هي شروط في تحقق موضوع هذه المراهنة عند العرف وبعضها أيضاً من الأمور التي لولاه لزم الغرر والنزاع والمعلوم من الشرع حسم مادته ولولا الإجماع هنا على صحّة جعل العوض للمحلل لكان مقتضى الأصل المتقدّم بطلانه بذلك لعدم الدليل على ذلك خلافاً للعامّة فلا يحل عندهم هذا العقد إلّا مع المحلل واطلاق الأدلّة يدفعه ويمكن ان يستدلّ على شرعية الشروط المذكورة بأن المتيقن من صحة هذه المعاملة مع وجود الشرائط اما مع فقدها فالمرجع الأصل المذكور وهكذا بالنسبة إلى شروط المراماة الآتية وهى ستة تقدير الرشِق بالكسر بمعنى عدد الرمي لا بالفتح فإنه الرمي وتقدير عدد الإصابة وتعيين صفتها كالمارق وهو النافذ الخارج من ورائه والخاسق وهو الذي يقف في الغرض وهو القرطاس أو شئ يضع على الهدف لإصابة السهم فيه وتعيين المسافة في القرب والبعد لتفاوت الغرض في الجميع وحصول الغرر والتنازع ونقض الغرض من تشريع هذه المراهنة لولا الشروط المتقدمة في المسابقة وهنا وكذا تعيين الغرض وهو العدمة في شروطها بالضرورة لخروجها عن الموضوع مع عدمه وكذا يشترط هنا أيضاً تعيين السبق والخطر لنقض الغرض مع عدمه وحصول الغرر والتنازع مع جهالته والظاهر عدم الخلاف في الجملة في الشرائط المذكورة وفى بعض الشروط نوع مناقشة إلّا أن المتيقن والمتبادر من المستثناة من القمار والرهان المعاملة الجامعة لهذه الشروط والأصل فسادها مع عدمها نعم الأصل عدم الاشتراط بالنسبة إلى الشروط التي اختلفوا فيها كالتساوى في الموقف والمبادرة في الرمي وغيرهما ممّا ليس موضع الوفاق لاطلاق الأدلّة والله العالم ويجوز ان يجعل الشرط في ضمن هذا العقد كلّ شرط ما لم يخالف مقتضى العقد أو يكون خلافاً للشرع من
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 384
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٨٤