تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
اما المراهنة والمسابقة في القدم والمصارعة وحمل الأثقال وغير ذلك فهي محرمة إجماعاً إذا كانت مع السَبَق والعوض لما مرّ من الأصل والإجماع ودخولها تحت اللهو واللعب والقمار المحرم بالضرورة من الدين . اما المراهنة بلا عوض فالمشهور أيضاً على الحرمة تكليفاً ولا يشمله أدلة القمار من جهة ظهورها في العوض لكنها من اللهو واللعب وهما محرمان بالاطلاق إلّا ما خرج بالدليل من النصّ والإجماع والسيرة وقد مضى بعض الكلام في كتاب المكاسب هذا كله مع قصد المشروعية اما مع عدمه فالأقوى كما عليه المشهور جواز المغالبة بلا رهن وعوض في مثل المصارعة والكتابة والعدو وأمثال ذلك ممّا عليه السيرة من العامّة والعلماء وفى النصوص دلالة عليه أيضاً كمصارعة النبي والحسنين ومكاتبهما ومغالبة النبي ( ص ) مع عايشة في العدو وضعف النصوص في غير مورد الرهانة والعوض والسَبَق مجبورة لعدم شموله أدلة القمار وعدم دليل على حرمة مطلق اللهو والباطل وعلى فرض الدلالة على الاطلاق فلا خلاف في تقييدها بغير ما فيه غرض عقلائي بل ذلك من باب التخصص لا لتخصيص لخروج المورد عن موضوع الباطل واللهو لان الباطل واللهو ما هو خارج عن العقلائية فالأمر الذي هو في العرف والعقلاء جار وفيه غرض عقلائي فلا دليل على منعه فأصاله البراءة حاكمة اما السبق له فهو محرم لما مرّ اما مع التراضي وعدم قصد المشروعية . فالظاهر جواز أكله لإباحة أكل مال الغير مع رضاه اما بعنوان المشروعية فلا لدخوله تحت عنوان القمار والمراهنة المجرمة وإن كان الأحوط تركه أيضاً . والسَبَق وهو العوض المبذول في هذين الرهانين حلال ومستثنى من حكم القمار للأدلة المتقدّمة إليها الإشارة ولا فرق بين كونه عيناً أو منفعتاً مؤجلًا أو معجلًا قليلًا أو كثيراً لاطلاق الأدلّة وكذا يجوز أن يكون الباذل أحدهما فقط أو شخص آخر كما يجوز ان يجعل العوض للمحلل وهو الواسطة بينهما ان سبق فله العوض وان سبق فلم يغرم ويعتبر فعلهما كلّ ذلك لاطلاق الأدلّة ولأن المؤمنون عند شروطهم ولا يشترط عندنا المحلل لاطلاق الأدلّة وعدم الدليل على الاشتراط خلافاً لبعض العامّة .