بنصيبه من الدار قال يجوز قلت أرأيت إن كان هبة قال ( ع ) يجوز » « 1 »
فإنه دليل على ما عليه الأصحاب من صحّة الهبة والصدقة في المشاع ولا يخفى ان المشاع بمنزلة الكلى فكما يصحّ بيعه وهبته ووقفه وصدقته فكذا في هبة ما في الذمّة لغير من عليه الحقّ ويقبض أحد جزئياته من الأفراد لهذا الكلى ثمّ إنّ القبض من المفاهيم العرفية واللغوية وليس بأمر مجعول شرعاً حتّى نطول الكلام فيه ولا فرق بين البيع والهبة وغيرهما في قبض المعتبر فيها لاتحاد معناه لغة وعرفاً في جميع الموارد فتدبّر جيداً .
فصل : في التفاضل بين الأولاد والأرحام
يجوز التفاضل بين الأولاد أو الأرحام في الصدقة والهبة للأصل والنصوص الخاصة في الأولاد وعليه المشهور بل الإجماع ولكنه يكره ذلك للنهي في بعض النصوص وحمله على الكراهة طريق الجمع ويستحبّ التسوية بين الأولاد والأرحام لفتوى الأصحاب وفحوى النصوص والظاهر عدم الخلاف في عدم جواز الرجوع في هبة الولد وصدقته لوالديه والنصّ الوارد في المقام وإن كان خاصّاً بالوالدة إلّا أن عدم القول بالفصل بين الأب والامّ دليل على المطلوب والمشهور بل الإجماع على عدم جواز رجوع الوالدين في هبتهما لأولادهما للنصوص المصرّحة بعدم الرجوع في الهبة وما ورد في عدمه في هبة ذي الرحم وما ورد في عدم رجوع الوالد في هبة ولده الصغير وكلّها مخدوش لعدم حجية الشهرة وعدم الحرمة في رجوع مطلق الهبة بل الحكم فيه الكراهة جمعاً بين ما دل على جواز الرجوع في الهبة من النصوص كما مرّ بعضها وما ورد في ان الرجوع في الهبة والصدقة بمنزلة الرجوع في قيئه ويأتي حكم هبة ذي الرحم وأنها غير لازمة بل هي جائزة أيضاً وعدم جواز الرجوع في ولد الصغير غير ملازم للحكم بعدمه في مطلق الأولاد فليس في المقام إلّا نقل الإجماع وهو بنفسه غير حجّة فإن ثبت الإجماع في المقام وإلّا فالحكم بجواز الرجوع على الكراهة أقوى جمعاً بين الأدلّة .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 180 وجواهر الكلام 28 : 176 .