تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ويرجع في غير ذلك » « 1 » وغيرهما من المعتبرة والمعارض لشذوذه مطروح لا يعبؤ به ولا يجوز الرجوع في هبة ذي القرابة والرحم وكذا في هبة التي اعطى بقصد القربة لصيرورتها صدقة بناءً على حرمة الرجوع في الصدقة كما صرّح بذلك في الصحيحين وغيرهما من المعتبرة في لزوم عقد الهبة إذا كان لذي رحم « 2 » وتلزم أيضاً مع التلف فلا يجوز الرجوع معه كما يأتي وجهه وكذا في الهبة المعوضة ولعلّ عدم جواز الرجوع في الهبة المثاب عليها لا من جهة أدلة عدم الرجوع في الصدقة التي مر ان الحمل على الكراهة فيها أوجه بل من جهة ان الهبة كذلك تكون من مصاديق الهبة المعوضة بالعوض الآخروى فما دلّ على عدم جواز الرجوع في المعوضة دالّ على عدمه فيها أيضاً . في هبة واحكامها يشترط في الواهب العقل والبلوغ وعدم الحجر بالضرورة وفى الموهوب له قابلية التملك لما مرّ غير مرّة في نظائر المقام لاتحاد المناط وفى العين قابلية التملك شرعاً فلا تصحّ هبة مثل الخمر والخنزير لانصراف الأدلّة عن ذلك ويشترط القبض هنا أيضاً كما في الوقف والصدقة إلّا في الهبة بولده الصغير لأن قبضه بمنزلة قبضه كما مرّ في الوقف ولورود النصّ بذلك بالخصوص أيضاً امّا في غير الولد الصغير فلا خلاف في جواز الرجوع مطلقاً من غير الاستثناء أصلًا وهل القبض شرط في اللزوم أو الصحّة الأقوى بل المتعين الثاني لرجوعه إلى الميراث للنصّ الخاصّ قبله إذا مات الواهب ولأن عقدها من العقود الجائزة حتّى بعد القبض فلا يكون القبض شرطاً في اللزوم بل هو شرط في الصحة ويدلّ عليه بعد الإجماعات المنقولة النصوص المتكثرة كخبر أبي بصير « الهبة لا تكون أبداً هبة حتّى يقبضها » « 3 » وظهوره في نفى
هامش
( 1 ) . الإستبصار 4 : 108 ، باب الهبة المقبوضة ، الحديث 8 ووسائل الشيعة 19 : 237 ، باب عدم جواز الرجوع ، الحديث 24494 . ( 2 ) . الظاهر منها ان المراد بالثواب في الصحيحة ليس القربة بل المراد العوض بقرينة بعض الروايات فالمراد عدم جواز الرجوع في الهبة المعوضة كما يأتي . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 9 : 159 ، باب النحل والهبة ، الحديث 31 ؛ ووسائل الشيعة 19 : 234 ، باب عدم لزوم الهبة قبل القبض ، الحديث 24487 .