تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وليس لهم ان يبيعوا ولا يرثوا قلت فرجل اسكن رجلًا في حياته قال يجوز ذلك قلت فرجل اسكن رجلًا داره ولم يوقت قال جايز ويخرجه إذا شاء » « 1 » فإذا كان المحبوس داراً ومسكناً واسكنه مدة حياة الساكن أو المالك يسمى بالعمرى وإذا عين مدّة معينة كعشر سنين تسمى بالرقبى وإذا اطلق عن ذكر المدّة تسمى بالسكنى المطلقة والسكنى أعم من العمرى والرقبى وإذا كان غير المسكن كالكتاب والعبد والفرس يسمى بالحبيس والظاهر أن الحبس من العقود يحتاج إلى الايجاب والقبول كما مرّ في سائر العقود اللازمة لعدم الخلاف في لزومه وفى النصوص دلالة صريحة على اللزوم كما في الرواية الحلبي وليس لهم ان يبيعوا وفى الآخر « لا ينْقُضُ البيع السكنى » « 2 » فهو كالإجارة في عدم بطلانه بالبيع والموت وصيغته حبست أو أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما يدلّ على ما ذكر ولو بالمعاطاة الصريحة في المقصود كالكتابة والمقاولة الملحوق بالتقابض ويظهر من كلمات الأصحاب ومن النصوص كالرواية المذكورة ان الاسكان إذا قيد بعمر المالك فيبطل بموته وعلى الساكن الخروج عند موته فيكون المحبوس ميراثاً للورثة وإذا قيد بموت الساكن أو هو وعقبه فلا يبطل بموت المالك وليس للورثة اخراج الساكن حتّى يموت الساكن أو هو وعقبه ان شرط ثمّ يتصرف الورثة وكذا إذا اسكنه في مدّة معلومة فلا يبطل إلّا بانقضاء المدة سواء مات المالك أو الساكن أو هما معاً ويكون الانتفاع بعد موت الساكن لورثته إلى مضى المدّة المعلومة في العقد وكذا الكلام في غير الدار من الحبيس لاتحاد المناط وإذا اطلق السكنى والحبس فللمالك اخراجه متى شاء كما صرّح في الرواية كلّ ذلك لقاعدة اللزوم وأصالة بقاء الملك لمالكه الأصلي ولا ينافي اللزوم المذكور المجمع عليه ما ذكر في السكنى المطلقة التي قلنا بأن للمالك اخراجه متى شاء فإن ذلك ليس من جهة جواز العقد كالعارية بل من جهة اطلاقه بحيث لو فرض اقترانه بالمدّة لما جاز للمالك اخراجه قبل مضيها كما ذكر في الرقبى ويدلّ على عدم انتقال المسكن إلى الساكن بعد الإجماع هنا ما ورد من قضاء علي ( ع ) « برد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 138 . ( 2 ) . الكافي 7 : 38 ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة ، الحديث 38 ووسائل الشيعة 19 : 135 ، باب أن بيع العين لا يبطل الإجار ، الحديث ، 24308 .