تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لواحقه وعمومه من وجه بناءً على عدم اشتراط القربة في غير الصدقة المطلقة واشتراطها فيها مطلقاً فيكون الوقف وما الحق به مع عدم القربة خارجاً عن الصدقات وظاهر كلماتهم في عدة منها مع قولهم بعدم اشتراط القربة يعطى ان الصدقة المقيدة بما ذكر لا يشترط فيها القربة وما ورد في اشتراط القربة فيها محمول على الصدقة المطلقة بمعنى الصدقة التي لا يكون وقفاً وهبة وحبساً مثلًا وفى فضل الصدقة والحثّ عليها من الكتاب والسنّة ما لا يخفى على أحد وكذا في اشتراطها بالقربة وبطلانها بالرياء والمنّ والأذى كما ورد في الكتاب والسنّة وهى من العقود اللازمة لا يجوز الرجوع بعد القبض للنصوص المستفيضة المصرّحة بعدم جواز الرجوع بعد القبض وهو المشهور وقيل بأنها كالهبة يجوز الرجوع فيها قبل التصرف والاتلاف ومستنده ضعيف لأنها معوضة بالقربة والثواب والهبة المعوضة أيضاً لا يجوز فيها الرجوع أصلًا كما يأتي والانصاف ان النصوص الواردة في عدم الرجوع في الصدقة بقرينة بعضها ظاهرة في الكراهة ولا إجماع في المقام وبضمّ استصحاب حق المالك فالقول بجواز الرجوع قبل تلفه أقوى والأحوط عدمه مطلقاً ولا يحتاج إلى الايجاب والقبول اللفظي كغيرها من العقود بل يكفى المعاطاة هنا قطعاً ولو لم نقل بصحتها في غيرها للسيرة والإجماع وما ورد في فضل اخفاء الصدقات بحيث لا يعرف الأخذ من تصدّق به سراً وما ورد من فعل المعصوم من اعطائه من خلف الباب سرّاً وغير ذلك من الشواهد وقد مرّ في كتاب الزكاة ان الصدقة المحرمة على بني هاشم هي الزكاة فقط جمعاً بين النصوص والأحوط الترك في مطلق الواجب منها كالكفّارات ولا خلاف في حليتها المندوبة عليهم كما تحلّ مطلقاً عليهم من مثلهم وكذا عند الضرورة وصدقة السرّ أفضل كما في الآية والنصّ ولكنها إذا كانت مفروضة فالمشهور على استحباب الاجهار بقصد التحريص وكذا في مورد دفع التهمة تغليباً لمصلحته .

فصل في السكنى والعمرى والرقبى والجيس

الحبس أعم من السكنى واخويه لشموله ما ليس كان منقولًا وغيره بخلافها وأحكام الجميع متحدة مناطاً والمراد بالجميع الوقف المنقطع الآخر ويدلّ على مشروعيتها الإجماع والنصوص المستفيضة كحسنة الحلبي أو صحيحه « في الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده قال يجوز
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 367 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)