تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والحاصل ان الصوم هو الامساك مع القربة إذا حصل تحقق الحقيقة المطلوبة والأصل عدم اعتبار المشخصات مطلقاً في النية غير التعيين عند الاشتراك والمفروض عدم الشركة في شهر رمضان فلا يعتبر فيه قصد أنه من رمضان وضميمة شئ في النية ما لم يوجب القيدية لغو لا يؤثر فيه . وقد ظهر ممّا ذكرنا ان الناوى لصوم آخر في رمضان من باب الاشتباه وعدم التقيد قد حصل منه نية الصوم المطلق مع القربة ولا يضر الزيادة فيه وحصل له الامتثال للأوامر في صوم رمضان ورواية الزهري عن السجّاد ( ع ) في صوم يوم الشك تدلّ على عدم منافاة نية صوم آخر في رمضان جهلًا ويحسب عند الله من رمضان ( وكذا رواية المفيد في المقنعة المروى في الوسائل في يوم الشك ) . وقد ظهر وجوب التعيين في غير رمضان لصلاحية الزمان أصنافاً مختلفة من الصيام وحصول الاشتراك فإن صام مطلقاً من غير تمييز فيثاب لامتثاله الأوامر المطلقة للصوم ولا يعد ذلك لمعين لاستحالة الترجيح من دون المرجح نعم لا يبعد كفاية نية الصوم مطلقاً في الواجب المعين أو الندب كذلك كصوم نذر المعين وصوم أيام البيض لتعينه عرضاً وطريق الاحتياط في المسألة واضحة خصوصاً بالنسبة إلى الصوم القضائي والاستيجارى المعينين لاحتمال مدخلية قصد القضاء والنيابة في سقوطهما عن الذمّة فيجب التعيين .

الفصل الثاني : في وجوب نية الصوم ووقتها

يجب نية الصوم مقارنة لأوّل جزء منه مستمرة إلى آخره ولو حكماً بمعنى عدم قصد الخلاف فلا يضر بها النوم والغفلة بعدها بالضرورة والوجه فيه ظاهر لأن العمل العبادي يجب فيه النية في جميع أجزائها لئلّا يقع جزء منه بلا نية ولما كان المقارنة متعذرة يجب من باب المقدمة تبييت النية ولو في آخر جزء من الليل ولا ينافيها فعل المضطر بعدها في الليل مطلقاً وفى الخبر « لا صيام لمن لا يبيت الصِّيامَ من الليل » « 1 » ومن نسيها يجددها إلى الزوال في
هامش
( 1 ) . مستدرك 7 : 316 ، باب وجوب النية للصوم الواجب ، الحديث 8278 ومختلف الشيعة 3 : 376 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 276 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)