المخرج من رأس المال والربح وهو ربع العشر عيناً أو قيمة لأن الروايات ظاهرة في انه كالنقدين ونصابه نصابهما والمخرج فيه كالمخرج منهما بلا خلاف من الأصحاب في ذلك والأمر سهل للتسامح في أدلّة السنن . والمشهور على وجوب دفع القيمة ولكن الأقوى جوازهما اما العين فلحصول الامتثال وتعلق الزكاة بها واما القيمة فقد مضى في غير الأنعام بل مطلقاً جواز التأدية بها .
ثمّ اعلم أن الفقر لا يمنع استحباب الزكاة لمن ملك النصاب مع الشرائط كما لا يمنع الوجوب في التسعة ويستحبّ الزكاة في العقار وهى الأرض والبساتين والخانات في النمائات الحاصلة فيهما بلا خلاف دليله الفتوى والظاهر أن المخرج من نماء العقار وربحه ربع العشر أيضاً .
الفصل الثامن : في أصناف المستحقين
وأصناف المستحقين ثمانية بالأدلّة الثلاثة والأصل فيها الآية إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكينِ « 1 » الخ والفقير والمسكن جامعان في عدم الغنى والظاهر أن المسكين أسوء حالًا من الفقير والبائس أسوء منهما كما في النصّ والقول بالعكس ممّا لا دليل عليه يعتد به ويظهر من بعض النصوص بل اللغة ان المسكين من له الذلة والمسكنة بالسؤال وغيره والفقير المحتاج المتعفف الذي لا يظهر المسكنة من ظاهر حاله والأمر سهل والمهم الوصف الجامع ومعنى الغناء الذي يخرج الشخص من الصنفين فقيل إن الغنى من عليك أحد النصب الزكوية والمشهور شهره عظيمة من لم يقدر على مؤونته ومؤونة عياله فعلًا بالتملك أو قوة بالحرفة وهو الأقوى لأن الثاني فقير عند العرف والظاهر عدم معنى جديد في مفهوم الفقر شرعاً بل هو بمعناه اللغوي فالفقير في العرف واللغة المحتاج في المؤونة وهو يصدق لمن لا يفي ماله وعوائده لمؤونة سنته فمن ملك مأتين درهم ولم يكن له حرفة ولا يفي المأتان مؤونة شهر منه فلا ريب في أنه فقير عرفاً ولغة فما ورد من النصوص في معنى الغنى انه من لم يملك النصاب مؤول بالغالب أو بالنصاب مع عدم الحاجة كما في النصوص ان صاحب الخمسين مع عدم الحاجة لا يحل له
هامش
( 1 ) . التوبة : 60 .