تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
آن واحد على الأصحّ للنصوص المستفيضة المذكورة باطلاقها في مبحث صلاة الجماعة ويعارضها بعض النصوص الظاهرة في عدم الادراك إلّا بادراك التكبير قبل الركوع والعمل بالأخير أحوط غالباً ولكن الأقوى الأوّل لا كثرتيها عدداً وصراحتها في المطلوب وعدم صراحة المعارض فيجب حملها على نفي الكمال لا الصحّة وطريق الاحتياط ظاهر . إذا عرفت هذا فاعلم أن المختار في مسأله وقت الجمعة التضيق وعليه جمع من القدماء وادّعى عليه الإجماع في الغنية والقول بامتداد وقتها بوقت الظهر إلى الغروب في غاية السخافة لضعف مستنده وصراحة النصوص بخلافه وان اختاره الشهيد ( رحمه الله ) وما ذكرناه واخترناه موافق للاحتياط أيضاً وللكتاب ثانياً ويشكل الأمر في صورة الوجوب العيني إذا لم يحضر العدد إلّا بعد ساعة من الزوال ما لم يبلغ الظل المثل فعلى التضيق يسقط الجمعة ويجب عليهم الظهر معيناً وعلى المشهور على التوسعة في الجملة فعلى القول بالوجوب العيني يجب عيناً . يجب الجمعة عيناً ولا سبيل إلى الاحتياط إلّا بالجمع بين الجمعة والظهر معاً وحرمة الجمع مع الوجوب العيني غير مضر هنا لأن الحرمة التشريعية لا تأتي مع مشروعية الاحتياط في المورد والمفروض أن المقام الاحتياط ولا يخرج عن العهدة إلّا بفعلهما معاً فلا حرمة له لذلك لأنه لم يأت بالزائد بقصد المشروعية بل يأتي به بقصد خروجه عن العهدة ورجاء للمطلوبية فتأمل . والظاهر عدم خلاف يعتد به على سقوط الجمعة بمضي الوقت بمقدار صيرورة الظلّ مثله ولعلّ الأحوط في محل الاحتياط آنفاً الاتيان بالظهر بعد المثل دون الجمعة أصلًا ولا يجب الحضور مع بعده عن الجمعة بأزيد من فرسخين ويجب الحضور والسعي إلى الجمعة ولو إلى فرسخين من المسافة مع وجوبها العيني إجماعاً والنصوص عليه مستفيضة .

الفصل الخامس : في من يسقط عنه الجمعة عيناً

يسقط وجوب العيني في هذه الصلاة عن المرأة والعبد والمسافر والمريض والأعرج المقعد والصبي والمجنون والشيخ ومن على أزيد من فرسخين وفي حال نزول المطر كلّ ذلك للنصّ والإجماع في الجملة والأحوط في الأعرج والشيخ والأخير كونه لها حرجاً ومشقة بل المريض أيضاً والظاهر رجحانها من الجميع مع الحضور وسقوط الظهر ووجوبها مع حضورهم عدا الصبي