تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
« فاقعد وادع الله » « 1 » وكلّ منهما قرينة على الندب في الآخر وفي الصحيح « تفتتح الصلاة بتكبيرة وتركع بتكبيرة وترفع رأسك بتكبيرة إلّا في الخامسة التي تسجد فيها وتقول سمع الله ( لمن حمده ) وتقنت في كلّ ركعتين قبل الركوع » « 2 » والأخير غير صريح ولا ظاهر في الوجوب لعدم الأمر بالتكبير والقنوت والأصحاب متفقون على الندب فيهما واطلاق الجهر بها في رواية الصحيحة زرارة ومحمّد يعم ما وقع في الليل والنهار ولا فرق بينهما .

الفصل الخامس : في أحكام صلاة الآيات

إذا اتفقت الآية في وقت الفريضة فإن كانتا مضيقتين فالفريضة مقدمة يجب أدائها ثمّ الاتيان بصلاة الآيات على الأحوط بل الأقوى اما تقديم الفريضة فلا خلاف فيه ولكون الوقت منها بالأصالة وإنما صارت للآية بالعرض اما الاتيان بالصلاة للآية بعد الفريضة فلأنها سبب لها كما مرّ والمانع إنما هو للاتيان شرعاً لا في تأثير السبب فالمقتضى موجود والشك في المانع من حيث التأثير مفقود بالأصل ولا فرق في ذلك بين الكسوفين وما له امتداد وبين ما هو دفعي لا يسع وقتها لاتمام الصلاة كالصيحة مثلًا . وإن كانت أحدهما مضيقة والأخرى موسعة فلا خلاف ولا اشكال في تقديم المضيق على الموسع بالضرورة لمكان الجمع بين التكليفين وإن كانتا موسعتين فالأقوى التخيير لعدم الترجيح في التكليفين وكون الوقت للفريضة الحاضرة بالأصالة لا يوجب تقديمها بالايجاب بحيث يوجب بطلان غيرها فيه مع فرض التوسعة فيها . نعم يوجب الأولوية من حيث الأفضلية وهو الأحوط والنصوص الواردة في هذا الباب متعارضة ظاهراً والجمع بينها بالتخيير من حيث التكافؤ أو من حيث إن مقتضاها العمل بالجميع جوازاً وهو معنى التخيير في تقديم الفريضة أو الآيات . ولا يخفى أن النصوص ما كان منها معتبرة الاسناد فهي مع معارضتها بمثلها قاصرة الدلالة للإجمال فلا يصلح للاستدلال والإجمال فيها إنّما هو في وقت الفريضة في أن المراد منه وقت
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 463 - 464 ، باب صلاة الكسوف ووسائل الشيعة 7 : 494 ، باب كيفية صلاة الكسوف والآيات . ( 2 ) . الكافي 3 : 463 ، باب صلاة الكسوف ورياض المسائل 4 : 132 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 120 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)