تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المضيق أو المطلق من وقت الأجزاء أو الفضيلة والكلّ محتمل ففي الصحيح عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة فقال ( ع ) « ابدء بالفريضة » « 1 » وفي الآخر « صليتها ما لم تتخوف ان يذهب وقت الفريضة فإن تخوفت فابدء بالفريضة » « 2 » فإن جعلنا المراد من وقت الفريضة آخر الوقت فهو يوافق ما قدمناه من القاعدة في تقديم المضيق ولا تعارض بينهما ولا منافاة للقول المشهور المنصور في التخيير مع السعة وان جعلنا المراد من الوقت وقت الفضيلة كما قيل بقرينة رواية الرضوي الآتية فيكون وقت الفضيلة كالوقت المضيق في تقديم الحاضرة عليها ويلزم من هذا الاحتمال تقدم الآية على الحاضرة في غير وقتي الفضيلة والمضيق لظاهر الصحيح الثاني وعدم منافاة ذلك مع الصحيح الأوّل وان جعلنا المراد الوقت المطلق بمعنى الاجزاء فيتعارضان بالتباين وأظهر الاحتمالات الأوّل بقرينة رواية الدعائم الآتية وأخفاها الثالث خصوصاً بالنسبة إلى الصحيح الثاني وأوسطها الأوسط . وما كان من النصوص في المقام ظاهر الدلالة فهو مع معارضة بالمثل قاصرة السند لا يصلح التمسك به في الحكم المخالف للقواعد والأصول فالواجب الإغماض عن النصوص والرجوع إلى الأصول والقواعد وهي هنا أصالة التخيير والمسألة هنا من باب تزاحم الواجبين والأصل فيه تقديم الفرد المضيق والتخيير في الموسع والترجيح بالأهم والمهم على وجه والمسألة محل الاشكال لتكثر الاحتمال الموجب للإجمال . ومن هذه النصوص الرضوي « ولا تصلها في وقت الفريضة الخ » « 3 » وهو يقتضي فسادها في وقت الفريضة مطلقاً للنهي الموجب في العبادة ويعارضه ظاهر صريح خبر الدعائم فيمن وقف في صلاة الكسوف حتّى دخل عليه وقت صلاة قال ( ع ) « يؤخرها ويمضي في صلاة الكسوف حتّى تصير إلى آخر الوقت فإن خاف فوات الوقت قطعها وصلّى الفريضة » « 4 » وغيرها من
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 464 ، باب صلاة الكسوف ووسائل الشيعة 7 : 490 ، باب أنّه إذا اتفق الكسوف في وقت . ( 2 ) . بحارالأنوار 88 : 161 ، باب صلاة الكسوف والخسوف والصلاة ، الشيخ الأنصاري ، 213 . ( 3 ) . الصلاة ، الشيخ العبدالكريم ، الحائري ، 55 ورياض المسائل 4 : 140 . ( 4 ) . بحارالأنوار 88 : 167 ، باب صلاة الكسوف والخسوف .