تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الانجلاء التام فيجب أيضاً مع الاستيعاب ولا يجب مع عدمه للنصوص الصريحة المعتبرة كصحيحة زرارة « إذا انكسفت الشمس كلّها واحترقت ولم تعلم ثمّ علمت بعد ذلك فعليك القضاء وإن لم يحترق كلّها فليس عليك قضاء » « 1 » . وبها يقيد ما يدل باطلاقها على عدم وجوب القضاء كصحيحة على قال ( ع ) : « إذا فاقتك فليس عليك قضاء » « 2 » . فرع : لو فرضنا تحقق الكسوفين في زمن أقصر من زمن أقل الصلاة أو الأقل من الركعة فالأقوى والأحوط وجوبها قربة إلى الله من غير التعرض للأداء والقضاء لحصول سبب الوجوب وهو مسمّى الانكساف ولا يعارضها أدلّة التوقيت واستحالة التكليف بفعل في زمان أقصر من زمن الفعل لانصراف أدلتها إلى المتعارف من سعة الوقت غالباً اما الفرض النادر فهو مشمول للمطلقات وهي ما تدل على سببية الكسوف مطلقاً للصلاة مضافاً إلى دلالة صحيحة زرارة ومحمّد « وان انجلى قبل ان تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي » « 3 » وغيرهما . ثمّ اعلم أنه إذا لم يعلم تحقق الآية إلّا بعد وقوعها كمن كان نائماً فوقع الرجفة فلما تيقظ علم بوقوع الزلزلة أو غيرها من الأخاويف فهل يجب على اتيان الصلاة لعموم النصوص أو اطلاقها في سببية الآية من غير تقيدها بالعلم والجهل وهو الأحوط بل لا يخلو عن قوّة أو لا يجب لفحوى عدم الوجوب في النصوص في الكسوفين مع عدم الاستيعاب مع كونهما أصلًا ومساواتهما في بعض النصوص وللبراءة والأوّل أولى كما مرّ .

الفصل الرابع : في كيفية صلاة الآيات

وكيفية صلاتها وهي عشر ركعات بأربع سجدات وعشر ركوعات على المشهور بل الإجماع ان تكبر وتقرأ الحمد والسورة تامة أو بعضها ثمّ تكبر وتركع وتنصب من الركوع فإن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 500 ومستند الشيعة 6 : 237 وفقه الصادق ( ع ) : 223 . ( 2 ) . الاستبصار 1 : 453 ، باب من فاتته صلاة الكسوف ووسائل الشيعة 7 : 501 ، باب وجوب قضاء صلاة الكسوف . ( 3 ) . الكافي 3 : 463 ، باب صلاة الكسوف .