تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
التعيين في منتهى وقتها فيها فلا يصير قضاء إلى آخر العمر والأحوط في غير الكسوفين من الآيات عدم التأخير إذا كانت لها سعة في الوقت بحيث يمكن فعل الصلاة في طول زمانها وفي صحيحة زرارة ومحمّد المتقدّمة دلالة على ذلك . أمّا الكسوفان فالظاهر من الأدلّة توقيت صلاتهما وحصول القضاء بالتأخير مع مضي وقتهما ووقتها فيهما من حين تحقق السبب وهو الانكساف إلى حين الانجلاء التام على الأقوى اما مشروعيتها من حين تحقق مسمى الانكساف ولو بجزء يسير منه فممّا لا خلاف فيها وفي سقوط التكليف وحصول الأجزاء مع شروعها من حصول الانكساف كذلك والنصوص المطلقة الدالّة على السببية ظاهرة في ذلك ففي النبوي ( ص ) « فإذا رأيتم ذلك فصلّوا » « 1 » وعن الصادق ( ع ) « وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف » « 2 » وغيرهما وضعف بعضها مجبور بعمل الأصحاب اما انتهاء وقتها بحصول الانجلاء التام فهو المشهور وعليه النصوص كموثقة عمّار « إذا صليت الكسوف فإلى ان يذهب الكسوف » « 3 » وغيرها والأقوى عدم وجوبها على الفورية فيجوز تأخيرها إلى آخر وقتها بحيث يمكن دركها مع الشرائط في الوقت للأصل والأحوط الشروع فيها قبل الشروع في الانجلاء خروجاً عن شبهة الخلاف ويستحبّ أطالة الصلاة إلى آخر الوقت للتأسي به ( ص ) كما يستحبّ الإعادة مع الفراغ قبل الانجلاء للنصّ .

الفصل الثالث : في قضاء صلاة الكسوفين

يجب قضاء صلاة الكسوفين مع العلم بهما في وقتهما إذا تركها عمداً أو نسياناً ويدلّ عليه عموم ما دلّ على قضاء الفوائت وهي منها وخصوص النصوص كمرسلة الفقيه « إذا علم الكسوف ونسي أن يصلي فعليه القضاء » « 4 » فإذا وجب مع النسيان ففي العمد أولى به ولا قائل بالوجوب فيه دونه بالضرورة اما مع الجهل بهما كما إذا كان نائماً ولم يعلم به بعد اليقظة إلّا بعد
هامش
( 1 ) . نهاية الأحكام 2 : 75 والخلاف 1 : 678 . ( 2 ) . الكافي 3 : 464 ، باب 27 صلاة الكسوف ، والمعتبر 2 : 342 . ( 3 ) . المعتبر 2 : 336 وذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : 212 . ( 4 ) . رياض المسائل 4 : 128 والحدائق الناضرة 10 : 318 .