تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
كصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم قالا قلنا لأبي جعفر هذه ( ع ) الرياح والظلم التي تكون هل يصلي لها فقال ( ع ) كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتّى تسكن « 1 » وغيرها وفي رواية الديلمي دلالة واضحة على وجوبها للرجفة وضعفها منجبر بالإجماع أو الشهرة المحقّقة وظاهر النصوص تعميم الحكم في الثلاثة الأوّل لغير مورد الخوف مطلقاً وتخصيص غيرها بما يوجب الخوف للغالب دون الجميع قطعاً بالإجماع ولعدم العلم بخوف جميع الناس ودون النادر الغير المتعارف لعدم صدق الأخاويف عرفاً إذا خاف من ريح معتاد من هو جبان خواف على غير المعتاد وللأصل ولا يخرج عن مقتضاه إلّا بالمتيقن وهو خوف الأغلب فيجب ولو على غير الخائف أيضاً . ويخصص الحكم في الكسوفين في النيرين دون غيرهما من السيارات لكونهما المعهود المتعارف في المحاورات واللغة . اما تخصيصه بالخسف والكسف المتعارف المعهود عند المنجمين من حيلولة الظلّ في الأوّل والقمر في الثاني دون غير المتعارف كوقوع الأوّل في غير البدر والثاني في غير أواخر الشهر كما وقع في يوم العاشور فغير وجيه بل القول بالوجوب مع صدق كسوف الشمس وخسوف القمر مطلقاً بأي سبب في أي وقت لا يخلو من قوّة لاطلاق النصوص بل في بعضها ما يدلّ على وجوب الصلاة في غير ما هو المعهود عند المنجم كما صرّح بوجوبها بحصول الكسوف لدخول الشمس في البحر السماوي .

الفصل الثاني : في وقت صلاة الآيات

يجب اتيان الصلاة عند تحقق الآية مطلقاً لظواهر الاطلاقات المفيد للسببية ففيما لا يسع وقته لاتمام الصلاة كالزلزلة والصيحة والريح الشديد إذا انقطع في زمان يسير لابدّ من اتيان الصلاة من حين حصول الآية وهل يجوز التأخير أو يجب على الفور الأحوط الأوّل والأقوى الثاني للأصل وعدم دلالة الأمر على الفور بما هو أمر ولعدم دلالة أدلتها على التوقيت وعدم
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 464 ، باب صلاة الكسوف ، الحديث 3 والفقيه 1 : 548 ، باب صلاة الكسوف ، الحديث 1526 .