من تكرارها و ذلك لان الحروف عددها محدد كما ان المعانى المستعملة فى اللغة العربية محددة فى الحوار الحسى ايضاً .
و اما المفاهيم كالمبدأ والمعاد و غيرهما و هذه ايضاً لابد من تكرارها لانها مفاهيم كلية فالقرآن كله توحيد و تحدث عن التوحيد و مراتبه .
فدار البحث حول مدى تكرار المفاهيم الجزئية لنرى هل انهاتكررت ام لا ؟
الجذور التاريخية و معاناة التحقيق
بعد ان تأملت كتب الخاصة والعامة ، لم أجد فيها بحثاً كاملًا وشافياً في هذاالمجال ويؤيدنا في هذا ما قال « احمد عطاء » في بيان هدفه من تحقيق كتاب « اسرار التكرار في القرآن » :
« و قبل ان اعتزم اخراج الكتاب الى النّورِ ، راجعت كثيراً من كتب التفسير الّتي عنيت بالمقارنة والبحث ، كارشاد العقل السليم لأبي السعود و . . . خشية ان يكون الكرماني قد نقل مسئلة من هنا ومسئلة من هناك ، ولفق من نقوله كتاباً كما يفعل الكثيرون ، فلم اجد ما يشير الى هذا الظنّ من قريب أو بعيد » « 1 » .
وقال الكرماني نفسه :
« فالأئمة رحمهماللّه تعالى قد شرعوا في تصنيفه ، واقتصروا على ذكر الآية ونظيرتها و لم يشتغلوا بذكر وجوهها وعللها والفرق بين الآية ومثلها ، وهو المشكل الّذي لا يقوم باعبائه الا من وفقّهاللّه لادائه » « 2 » .
وهذا الادعاء من الكرماني ومحقّق كتابه لا يخلو من اشكال ، لأنّ أبوعبداللّه محمد بن عبد اللّه الاسكافي المعروف بالخطيب الاسكافي الاصبهاني ، قد صنّف كتاباً قيّما في بيان
هامش
( 1 ) - اسرار التكرار في القرآن ، ص 20 .
( 2 ) - المصدر ، ص 64 .