الآيات المتماثلة من حيث التقديم والتأخير وغيرهما مما لاصلة له بسرّالتكرار .
فالخطيب وغيره من ابن زبير الثقفي وابن حيّون التميمي والسيد الشريف الرضي والقاضي عبدالجبار وابن شهرآشوب ، ليس لهم هذا الادعاء ، مع انّهم قد سمّوا كتابهم ببيان تأويل القرآن وملاكه « 1 » واساس التأويل « 2 » وحقائق التأويل « 3 » ومتشابه القرآن « 4 » ومختلفه « 5 » .
امّا الكرماني في كتابه « اسرار التكرار في القرآن » ترى بعد الدّقة والتّأمل في هذا الكتاب ، ان اساس بحثه عن الآيات المتماثلة من جهات شتّى حسب الترتيب التالى :
الف ) البحث عن صيغ المختلفة من الماضي والمستقبل او المجرد والمزيد او المفرد والمثنى والجمع ، وعلّة اختلافها .
ب ) عن علة التقدّم أو التأخرّ في كلمة أو جملة في آية بالنسبة الى آية اخرى .
ج ) عن الشرط الّذي له أكثر من جزاء واحد ، أو مبتدء له أكثر من خبر واحد .
د ) عن الخواتيم المختلفة للآيات المتماثلة او الآيات الترتيبية .
ه ) عن علة اثبات حرف عطف في آية وحذفها في اخرى .
و ) عن علة عطف آية أو جملة منها به حرف واخرى به حرف آخر .
ز ) عن التعريف في آية و استعمال النكرة في الاخرى .
وعليه فتسمية كتابه ب « اسرار التكرار » ليس بصحيح جدّا ودليلنا على هذا مجموعة من
هامش
( 1 ) - ملاك التأويل لاحمد بن ابراهيم بن زبير ثقفى ، المتوفى سنة 708 .
( 2 ) - اساس التأويل لنعمان بن حيّون التميمي ، المتوفى سنة 363 .
( 3 ) - حقايق التأويل للسيد الشريف الرضى ، المتوفى سنة 406 .
( 4 ) - متشابه القرآن للقاضى عبدالجبار ، المتوفى سنة 415 .
( 5 ) - متشابه القرآن ومختلفه لمحمد بن علي بن شهرآشوب ، المتوفى سنة 588 .