المقدمة
الحمدللّه الذي انزل القرآن هدى للناس والبيّنات من الهدى والفرقان الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، الّذي تجلّى بذاته على ذاته فتنزّه من مجانسة مخلوقاته وتجلّى باسمائه وصفاته على سائر مصنوعاته .
والصلوة والسلام على ملائكته وانبيائه سيّما من ارسله رحمةً للعالمين وروؤفاً بالمؤمنين ، سيدالمرسلين ابىالقاسم محمّد وعلى أهلبيته الطّيّبين من ابن عمه و وارث علمه وخازن اسراره واولاده المعصومين المنتجبين لاسيّما ناموس الدهر و امام العصر الحجة الثاني عشر عجلاللّه تعالى فرجه و على محبّيه و صحبه الّذين اهتدوا بهدايته ، ورضواناللّه على ساداتنا ومشايخنا واخواننا الّذين سبقونا بالايمان ، والعن دائم على الاشقى الّذي كذّب وتولّى .
اما بعد ، فانّ كلاماللّه هو اشرف كلام ، وعلمه اشرف العلوم ودراسته اشرف وافضل دراسة ، والنظر اليه طاعة وقرائته عبادة وتلاوته سعادة وللذنوب كفارة وفي النار ستر وفي القيامة أمان وفي الجنة درجة .
قال رسولاللّه صلى الله عليه و آله :
« عليك بقراءة القرآن فإنّ قراءَته كفّارة للذنوب وستر فيالنار وامان من العذاب » « 1 » .
وقال الإمام الكاظم عليه السلام :
« انّ درجات الجنّةِ على قدر آيات القرآن ، يقال له اقرء
هامش
( 1 ) - بحارالأنوار ، ج 92 ، ص 17 .