الأدلة الّتي يأتي ذكرها بعد هذه المقدّمة .
الأوّل : قال المؤلف « الكرماني » في وجه تسمية كتابه :
سميت هذا الكتاب « البرهان في متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان » « 1 »
انه قد ذكر في كتابه بعض الآيات المتماثلة وبحث عنها من الجهات التي مرّ ذكرها فسمّى كتابه بهذا وقد كان جيداً ، وبما انّه لم يكن اساس بحثه عن سرّالتكرار و لم يبحث عن علة نزول آية او قصة متكررة في القرآن الكريم ، ولهذا لم يسم كتابه ب « اسرار التكرار » .
و لكن معالأسف ان « احمد عطا » الّذي حقق هذا الكتاب في سنة 1397 ، سمّاه بدون دقّة وتأمل ب « اسرار التكرار » وقال في ما علق على كلام المصنف .
« قد سمّيناه اسرار التكرار في القرآن الكريم » « 2 » .
وقال في علّة هذه التسمية بعد ان ذكر قيمة الكتاب عندالعلماء القدامى :
« لكنه لم يتداول في عصرنا و لم تنهض اليه يد لاخراجه لسب واحد فيما نرى ، هوالعنوان الّذي أختاره للكتاب ، اذ سماه ب « البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجّة والبيان » فاغمض المشتغلون بالنشر عنه عيونهم اذ ظنوه في المتشابه بمعنى الموهم او الغامض ، و لم يفطنوا إلى انّه اراد من المتشابه بمعنى المتماثل اي مكررات القرآن كما اوضح مؤلفة في مقدمته » « 3 » .
فهو لدفع هذه الشبهة قد اجرى تغييراً على اسم الكتاب وقد وقع في شبهة اخرى اعمق من الاولى .
فما سماه الكرماني لابأس به ، لأنّ المتشابه له معان مختلفة ، من المتشابه بمعنى المتماثل ولا
هامش
( 1 ) - اسرار التكرار ، ص 64 .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - المصدر ، ص 19 .