لفهم الآيات « 1 » .
فعندما نقول بالتناسب بين السور والتناسب بين الآيات بسياق واحد و روح واحدة من المطلع الى الختام بالقاء هدف واحد في كل من السّور ، لابدان نقول ، ان الآيات التكرارية لفظاً في كل موضع من القرآن تلقى معنىً خاصاً يتناسب مع ما قبلها و ما بعدها من الآيات ، وكانت لها روحاً خاصةً مطابقةً للروح العام في نفس السورة التي هي فيها ، المتغايرة مع غيرها في مواضع اخرى .
السادس : تكرار النزول
صرّح جماعة من المتقدمين والمتأخرين بانّ من القرآن ما تكرر نزوله للتذكير والموعظة ونحوهما ، فقد قبل تكرار نزول بعض من السور القرآنية في مكة والمدينة .
مع ان التحديد في السور القرآنية بمكيّة ومدنيّة ، ليست باجماعية ، بل الاجماع قائم على ان بعض السور كانت مختلفة حتّى قال الاستاذ معرفت في كتابه :
« لكن هذا التحديد ( تحديد السور القرآنية من سورة العلق الى المطففين مكيّة و من البقرة الى البرائة مدنيّة ) لم يكن متفقاً عليه عندالجميع ، فهناك في اكثر من ثلاثين سورة خالف بعضهم » « 2 » .
وقد نقل السيوطى في الاتقان السور المختلفة فيها وهي اثنتا عشرة سورة .
هذا ، مع انّه قد قيل بنزول بعض السور القرآنية مرّتين ، مرّة بمكة ومرّة بالمدينة .
قال الاستاذ معرفت في هذا الصدد :
هامش
( 1 ) - منهج الامام محمّد عبده في تفيسر القرآن ، لعبداللّه محمود شحاته .
( 2 ) - التمهيد ، ج 1 ، ص 146 .