قَلِيلًا
« 1 » .
قال السيوطى في تفسيره الدر المنثور :
أخرج ابن أبيشيبة وابن جرير وابن المنذر وابن ابيحاتم ، عن مجاهد رضىاللّه عنه في قوله : « يسئلونك عن الروح » قال : يهود يسألونه .
وأخرج أحمد والبخارى ومسلم والترمذى والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان وابن مردويه ، وأبونعيم والبيهقى معا في الدلائل عن ابن مسعود رضىاللّهعنه قال :
كنت امشى مع النبيّ صلى الله عليه و آله في خراب المدينة ، وهو متكى على عسيب ، فمرّ بقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض ، سلوه عن الروح وقال بعضهم لا تسألوه فسألوه فقالوا : يا محمد ، ما الروح ؟ فما زال يتوكأ على العسيب وظننت انّه يوحى اليه ، فانزل اللّه « يسألونك عن الروح قل الروح . . . » .
واخرج أحمد والترمذي وصححه [ و ] النسائى وابن المنذر وابن حبان وابوالشيخ في العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه وابونعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن ابن عباس رضىاللّه عنهما قال : قالت قريش لليهود اعطونا شيئاً نسأل هذا الرجل ، فقالوا :
سلوه عن الروح ، فسألوه ، فنزلت « ويسألونك عن الروح . . . » « 2 » .
وانت تعرف كم من الفرق بين هذين السببين ، فالسبب الأوّل يقول بأنّ الآية نزلت في المدينة والسبب الثاني يقتضى بأنها نزلت في مكّة .
نعم ان كان أحدٌ من السببين اوالأسباب المختلفة لآية واحدة راجح سنداً أو متناً ، فهو و لكن ان لم يكن كذلك فاعمال الروايتين او الروايات اولى من اهمال بعضهم اذ لا يمكن
هامش
( 1 ) - سورة الاسراء ، آية 85 .
( 2 ) - تفسير الدرالمنثور ، ج 5 ، ص 331 .