وبذلك يتمّ حسن الائتلاف والانسجام » « 1 » .
وقال سيد قطب :
« والتناسق الالوان و درجات ، منها ذلك التسلسل المعنوى بين الاغراض في سياق الآيات والتناسب في الانتقال من غرض الى غرض » « 2 » .
وقال محمّد محمّدالمدنى :
« ان في كل سورة من سور القرآن الكريم روحاً تسرى في آياتها وتسيطر على مبادئها واحكامها وتوجيهاتها واسلوبها » « 3 » .
فانظر الى سورة الحمد :
قال البقاعى نقلًا عن غيره :
« وكانت سورة الفاتحة أمّا للقرآن ، لأن القرآن جميعه مفصل من مجملها ، فالآيات الثلاث الاوّل ، شاملة لكل معنى تضمنه الأسماء الحُسنى والصفات العلى ، فكلّ ما في القرآن من ذلك ، فهو مفصل من جوامعها ، والآيات الثلاث الآخر من قوله « اهدنا » شاملة لكل ما يحيط بامر الخلق في الاصول الى اللّه والتحيّز الى رحمةاللّه والانقطاع دون ذلك ، فكل ما في القرآن منه فمن تفصيل جوامع هذه ، وكل ما يكون وصلة بين ذلك مما ظاهرهنّ هذه من الخلق ومبدؤه وقيامه من الحق فمفصل من آية :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 4 » .
فالحمد وهي امّ القرآن مشتملة على كل القرآن باجمال ، فهي روحالقرآن فالسورة
هامش
( 1 ) - التمهيد ، ج 5 ، ص 246 .
( 2 ) - التصوير الفنى ، ص 73 .
( 3 ) - التمهيد ، ج 5 ، ص 247 .
( 4 ) - نظمالدرر ، ج 1 ، ص 22 .