« لا يبعد نزول سورة التوحيد مرّتين و لكن معناه انّ الثانية كانت تذكيراً للنبىّ بمناسبتها الحاضرة » « 1 » .
وهذا اى نزول السور المختلفة فيها مرّتين ، هو وجه الجمع بين الآراء المختلفة والروايات المشتملة عليها .
هذا كلّه مع انّه قد ذكر لآية واحدة اسباب مختلفة ومتعددة او اختلف في سبب نزول آية واحدة .
فمثلًا :
قال الطبرى في تفسير هذه لآية الشريفه :
وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 2 » .
« قد اختلف اهل التأويل في السبب الذي من اجله نزلت هذه الآية » « 3 » .
قال السيوطي في تفسيره :
« فاخرج ابن سعد والبزاز وابن المنذر وابن مردويه وغيرهم عن ابى هريرة ان النبىّ صلى الله عليه و آله وقف على « حمزة » ابن عبدالمطلب حين استشهد ، فنظر الى منظر لم ير شيئا قطّ كان اوجع لقلبه منه ، ونظر اليه وقد مثل به ، فقال : رحمةاللّه عليك فانّك كنت ما علمت وصولًا للرحم فعولا للخيرات ، ولو لا حزن من بعدك عليك لسرّنى ان اتركك حتّى يحشرك اللّه من ارواح شتى ، امّا واللّه لا مثلن بسبعين منهم مكانك ، فنزل جبرئيل والنبي صلى الله عليه و آله واقف بخواتيم النحل « وان عاقبتم فعاقبوا به مثل ما عوقبتم » ، فكفّر النبىّ صلى الله عليه و آله عن يمينه وامسك عن الذي اراد و صبر .
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 163 .
( 2 ) - سورة النحل ، آية 126 .
( 3 ) - تفسير جامعالبيان ، ج 14 ، ص 253 .