أبواب تفتح كلها للمتقين ، و ذكر من أوّل السورة إلى ما ذكرنا من آيات التخويف ثماني مرأت « بأى آلاء ربّكما تكذبان » سبع مرأت للتقرير بالتكرير استيفاء للعدد الكثير الذي هو سبعة ، وقد بينا سبب اختصاصه في قوله تعالى « سبعة أبحر » وسنعيد منه طرفاً إن شاءاللّه تعالى ، فصار المجموع ثلاثين مرّة المرّة الواحدة التي هي عقيب النعم الكثيرة لبيان المعنى وهو الأصل والتكثير تكرار فصار إحدى وثلاثين مرّة » « 1 » .
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
« 2 » .
جائت جملة أصحاب الميمنة و كذا اصحاب اليمين في آية 28 ، وهم الذين يعطون كتابهم بإيمانهم فهم أصحاب اليمن والبركة ، لبيان توضيح و تفسير وبيان ثوابهم ثمّ تكررها تفخيما لشأنهم أيأيّ شى هم ؟ فهي كما قال الطبرسي في تفسيره مجمعالبيان مثل انّ تقول : هم ما هم ؟
وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ /
« 3 » .
أيضاً تكرر أصحاب المشئمة و كذا اصحاب الشمال في آية 42 ، وهم الذين يعطون كتبهم بشمالهم ، لتفخيم شأ نّهم في العذاب .
وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
« 4 » .
يكون معنى هذه الآية : انّ السابقون الى اتباع الأنبياء فهم السابقون الى جزيل الثواب أوهم السابقون الى طاعةاللّه تعالى أوهم السابقون الى رحمته .
فيكون الثاني خبراً عن الأوّل أو تأكيدا له .
هامش
( 1 ) - تفسير الكبير ، ج 29 ، ص 97 .
( 2 ) - سورة الواقعة ، آية 8 .
( 3 ) - سورة الواقعه ، آية 9 .
( 4 ) - سورة الواقعة ، آية 10 .