واللتصرف فيه كيفما شاء وأراد . . . » « 1 » .
وقال تاج القراء في كتابه البرهان في توجيه متشابهالقرآن :
« التسبيح كلمة استأثر اللّه بها فبدء بالمصدر في بنياسرائيل ، لأنّه الأصل ، ثمّ بالماضي في الحديد والحشر ، لأنّه اسبق الزمانين ، ثمّ بالمضارع في الجمعة والتغابن ، ثمّ بالأمر في الأعلى استيعاباً بهذه الكلمة في جميع جهاتها « 2 » .
وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . . . /
« 3 » .
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ . . .
« 4 » .
نزلت الآية الاولى في بيان الفئ وحكمه والثانية نزلت في بيان مصرفه ولذلك لم يدخل على الثانية « واو » لأنّها بيان للجملة الاولى ، فهي غيراجنبية عنها ولا يحتاج الى العطف وقيل انّ الآية الاولى في بيان أموال بني النظير خاصة و ذلك بشهادة « منهم » والثانية في بيان كلّ مالٍ اصيب به غير قتال .
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ . . .
« 5 » .
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
« 6 » .
نزلت الآية الاولى في ابراهيم عليه السلام والثانية في رسولاللّه صلى الله عليه و آله أو انّ الآيتين نزلتا في
هامش
( 1 ) - المصدر ، ج 19 ، ص 308 .
( 2 ) - رقم ، 502 .
( 3 ) - سورة الحشر ، آية 6 .
( 4 ) - سورة الحشر ، آية 7 .
( 5 ) - سورة الممتحنة ، آية 4 .
( 6 ) - سورة الممتحنة ، آية 6 .