ولتخويف المشافهين من الكفار جاء به عندما تكلم عن قوم عاد اولًا وعندالختام ثانياً .
وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
« 1 » .
قد صرّح بكلمة « الميزان » في هذه الآيات و لم يضمر لأنّ المراد منها ليس معنى واحد .
فالمقصود من الاولى هو آلة الوزن المعروفة ، والمقصود من الثاني بمعنى المصدر هو الوزن أو العدل أييعطي كلّ مستحقّ حقّه ولا تطغوا في الميزان ، والمقصود من الثالث هو المفعول منه وهو الموزون أيلا تنقصوا الموزون .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
قد تكرر في سورة الرحمن 31 مرّة و ما يمكن انّ نقول في وجه ذلك ملحضاً هو انّ كلّ آية وقعت بعد نعمة .
قال الطبرسي في تفسيره :
« فأمّا الوجه لتكرار هذه الآية في هذه السورة ، فإنّما هو التقرير بالنعم المعدودة والتأكيد في التذكير بها ، فكلّما ذكر سبحانه نعمة أنعم بها قرر عليها وبخ على التكذيب بها كما يقول الرجل لغيره ، امّا أحسنت اليك حين اطلقت لك مالًا ؟ أمّا أحسنت اليك حين ملكت عقاراً ، أمّا أحسنت إليك حين به نيت لك داراً ؟ فيحسن فيه التكرار لاختلاف ما يقرره به ومثله كثير من كلام العرب واشعارهم » « 2 » .
وقال الرازي كلاما مفصلًا نقلنا بطوله :
« ما لحكمة في تكرير هذه الآية وكونه إحدى وثلاثين مرّة ؟ نقول الجواب عنه من
هامش
( 1 ) - سورة الرحمن ، آيات 7 الى 9 .
( 2 ) - تفسير مجمعالبيان ، ج 9 ، ص 332 .