تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گفتارها و نوشتارها در نشريات و مقدمه كتاب ها (فارسى) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
جميعاً على أنهم مرسلون من قبل إله واحد ، و هو واجب الوجود ، و لهدف واحد ، هو دعوة الناس الى التوحيد ، و عبادة الواحد الأحد ، و التسليم للَّه‌تعالى ، و أوامره ، و نواهيه ، و نفى الشرك باللَّه ، فنجد القرآن يتحدث عن هذا فيقول : « وَ لَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ . . . » . « 1 » « وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ » . « 2 » نعم لقد بعثوا لهداية البشر ، و إخراجهم من ظلمات الجهل الى نور العلم ، و من النقص نحو الكمال ، و من الظلمة الى النور ، و من الإنحطاط الى الرقى و الكمال ، و من الرذائل الى الفضائل ، و القرآن يوضح ان الأولين من سلسلة الأنبياء هم من الآخرين ، و ان بعضهم من بعض ، فيقول : « وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلَى ذلِكُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ » . « 3 » فهذه الآية تتحدث و بصراحة تامة عن وضع الأنبياء السابقين ، و ان كلا منهم كان يبشر الناس بالنبى ، و الأنبياء الذين يأتون من بعده ، و خصوصا تبشيرهم بالنبى الأكرم محمد صلى الله عليه و آله ، هذا ، و قد قال نبى اللَّه ابراهيم الخليل عليه السلام كما حكاه عنه القرآن المجيد : « رَبَّنَا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . « 4 » كان هذا دعاء ابراهيم الخليل عليه السلام بعد بناء الكعبة ، حيث طلب من اللَّه تعالى إرسال نبى لتلك المنطقة ، و هذا النبى هو و لا شك محمد صلى الله عليه و آله ، كما ان اللَّه - عزّ و جلّ - يتحدث عن لسان عيسى عليه السلام : « مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . » . « 5 » كان ما تقدم مرتبطا باخبار الأنبياء السابقين عن اللاحقين . و أما حديث المتأخرين عن
هامش
( 1 ) سورهء نحل ، آيهء 36 . ( 2 ) سورهء أنبياء ، آيهء 25 . ( 3 ) سورهء آل عمران ، آيهء 81 . ( 4 ) سورهء بقره ، آيهء 129 . ( 5 ) سورهء صف ، آيهء 6 .