الشهرة ، و بما ان القرآن يأمر بها . . . فقد صار من اللازم الإعتقاد بها على النحو الذى ذكره القرآن الكريم . و هذه الامور الخمسة هى :
1 . الإعتقاد باللَّه ، مع ماله من صفات الجلال و الجمال المتفرد بها .
2 . الإعتقاد بالملائكة أى جنوده و خواصه تعالى ، و المنفذين لإرادته التكوينية و التشريعية .
3 . الإعتقاد بالكتب السماوية ، أى البرامج المنظمة بعلمه و إرادته و مشيئة .
4 . الإعتقاد بالأنبياء أى المتلقين لتلك البرامج الإلهيه و المبلّغين إياها المجتمعات البشرية أو بتعبير آخر وسائط التشريع .
5 . الإعتقاد بيوم الجزاء و الثواب للمطيعين و العاملين ، و محاكمة و عقاب العاصين . و فى مقام إثبات مدّعانا فى أنّ المطلوب إسلاميا هو الإعتقاد بالأمور الخمسة المتقدّمة . . . و إنّ تجاهلها و عدم الإعتقاد بها يعدّ كفرا .
نشير الى الآيتين التاليتين :
« لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِوَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْكِتَابِ وَ النَّبِيِّينَ . . . » . « 1 »
« . . . وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيداً » . « 2 »
و لعل أدنى تأمل هنا يعطينا : ان ثمة برنامجاً إعتقادياً دقيقاً له نظم خاصة مع ارتباط و اتحاد مخصوص .
و أما الفروع ؛ فمع قليل من التأمل يعلم أن ثمة روابط تؤكد وحدة العلاقة فى فروع الأحكام الإلهية من أبعاد مختلفة .
1 . الرابطة القريبة و المؤكدة بين فلسفة الأحكام الاسلامية من الناحية العبادية و السياسية . مثلًا فان من الأمور الملموسة و المحسوسة أن الأمور العبادية فى الإسلام توأم مع الأمور السياسية ، كما أن الأمور السياسية كانت ممزوجة بالعبادات فى الإسلام التى
هامش
( 1 ) سورهء بقره ، آيهء 177 .
( 2 ) سورهء نساء ، آيهء 136 .