تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشكول حكمت (فارسى) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يا أبا ذر ، إنّ العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنّة لأنّه يكون ذلك الذنب نصب عينيه تائباً منه ، فارّاً إلى اللَّه حتّى يدخل الجنّة . يا أبا ذر ، إنّ أوّل شيء يرفع من هذه الأمّة الأمانة و الخشوع حتّى لاترى خاشعاً . يا أبا ذر ، إنّ اللَّه أوحى إلى أخي عيسى : يا عيسى ، لا تحبّ الدنيا فإنّي لست أحبّها و أحبّ الآخرة فإنّما هي دار المعاد . يا أبا ذر ، إذا أراد اللَّه بعبد خيراً فقّهه في الدين و زهّده في الدنيا و بصّره عيوب نفسه . يا أبا ذر ، ليكن لك في كلّ شيء نيّة حتّى النوم و الأكل . يا أبا ذر ، ركعتان مقتصدتان في تفكّر خير من قيام ليلة و القلب ساه . يا أبا ذر ، لا تصيب حقيقة الإيمان حتّى ترى الناس كلّهم حمقاء في دينهم عقلاء في دنياهم . يا أبا ذر ، إنّ اللَّه يصلح بصلاح العبد ولده و ولد ولده ، و يحفظه في دويرته و الدور حوله مادام فيهم . يا أبا ذر ، ما من شابّ يدع للَّه‌الدنيا و لهوها و أهرم شبابه في طاعة اللَّه إلّاأعطاه اللَّه أجر اثنين و سبعين صديقاً . يا أبا ذر ، كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكلّ ما سمع . يا أبا ذر ، كن بالعمل بالتقوى أشدّ اهتماماً منك بالعمل ( أي ترك الحرام أهمّ من فعل الواجب ) فإنّه لا يقلّ عمل بالتقوى و كيف يقلّ عمل يتقبّل ، يقول اللَّه : « إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » . « 1 » يا أبا ذر ، لو أنّ ابن آدم فرّ من رزقه - كما يفرّ من الموت - لأدركه رزقه كما يدركه الموت . يا أبا ذر ، من أحبّ أن يتمثّل له الرجال قياماً فليتبوّء مقعده من النار . يا أبا ذر ، التقوى هيهنا و أشار إلى صدره .
هامش
( 1 ) . سورهء مائده ، آيهء 27 .