البحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس » . « 1 »
الخامس : الحلال المخلوط بالحرام
قال في العروة الوثقى :
الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز مع الجهل بصاحبه وبمقداره فيحلّ بإخراج خمسه ، ومصرفه مصرف سائر الأقسام . « 2 » وليعلم أوّلًا : أنّ المراد بالحرام في المقام ما كان مال الغير بحيث لا يجوز له التصرّف فيه ؛ سواء حصله بنفسه من الحرام أو حصله غيره ، كالإرث المخلوط كذلك ، أو اتّفق الخلط من غير تقصير فيه ، فموضوع المسألة المال المخلوط بمال الغير مع عدم إحراز رضا صاحبه بالتصرّف .
وثانياً : أنّه لا فرق بين الخلط الإشاعي الحقيقي كالمال الذي يكون كسر مشاع منه للغير ، أو الخلط الإشاعي العرفي كالحنطة والشعير وسائر الحبوب ، وكذا الأدهان ونحوها اختلط بها شيء من مال الغير ، أو الخلط بنحو الاشتباه كالدراهم والأغنام وأجناس الدكان وأثاث البيت إذا كان بعضها للغير مع عدم التشخيص .
ثمّ إنّه يدلّ على الحكم نصوص :
منها : معتبر ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة » . « 3 » ونسي ابن أبي عمير الخامس . مع ضمّ ما ذكره الصدوق إليه .
قال الصدوق : الذي نسيه ابن أبي عمير مال يرثه الرجل ، وهو يعلم أنّ فيه الحلال والحرام ، ولا يعرف أصحابه ، ولا يعرف الحرام بعينه ، فيخمس . « 4 » لكن قال : أظنّ بذلك .
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 290 ، ح 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12566 .
( 2 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 256 .
( 3 ) . الخصال ، ص 291 ، ح 53 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12567 .
( 4 ) . الخصال ، ص 291 ، ذيل الحديث 53 .