تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
ثمّ إنّ هذا الحكم مشهور عند القدماء من زمن الشيخ قدس سره ، « 1 » وعن الغُنية الإجماع عليه ، « 2 » ونسب إلى عدّة كثيرة منهم إنكار هذا الخمس ؛ لعدم تعرّضهم إلى عدّه في عداد أنواع ما يجب فيه الخمس . « 3 » ويدلّ عليه صحيح أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس » . « 4 » ومرسل المفيد في المقنعة عن الصادق عليه السلام : « الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » . « 5 » ونوقش فيه : بأنّه حيث لم يذكر فيه متعلّق الخمس ومصرفه فلا يعلم أنّ المراد خمس نفس الأرض أو حاصلها ، فيحمل على إرادة الثاني ، كما نسب إلى المالك ، قال : إنّ الذمّي إذا اشترى أرضاً من مسلم وكانت عشريّة ضوعف عليه العشر وأُخذ منه الخمس ، « 6 » فتكون الرواية واردة مورد التقيّة ، وأنّ الخبر صادر تقيّة من مالك . والظاهر أنّ احتمال التقيّة غير قادح مع عدم ما يدلّ عليه ، مع أنّ الصحيح صادر عن الباقر عليه السلام ، وكان عمر مالك عند وفاة الباقر عليه السلام عشرين سنة ، ولم يكن حينئذٍ صاحب فتوى فضلًا عن اشتهاره ، ولعلّ الرواية صدرت قبل عشرين سنة أو أزيد من وفاة الباقر عليه السلام .

السابع : ما يفضل عن مؤونة السنة

ممّا يجب فيه الخمس ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ونحوها .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 237 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة ، ص 137 . ( 2 ) . غنية النزوع ، ج 1 ، ص 129 . ( 3 ) . راجع المقنعة ، ص 276 ؛ المراسم في الفقه الإمامي ، ص 139 ؛ الكافي في الفقه ، ص 170 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 139 ، ح 393 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 ، ح 12589 . ( 5 ) . المقنعة ، ص 283 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 ، ح 12590 . ( 6 ) . المغني ، ابن قدامة ، ج 2 ، ص 593 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 728 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا