بسم اللَّه الرحمن الرحيم
قال في العروة الوثقى : ( مسألة : الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرّف فيها ولو بالصلاة ، ويرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي . . . ) . « 1 »
اعلم أنّه لمّا وصل البحث من مسائل مكان المصلّي إلى هذا المقام رأينا من المصلحة - مع رغبة حضّار البحث الكرام - أن نرد على نحو الاختصار في البحث عن ولاية الفقيه في زمان الغيبة من حيث الدليل على ذلك ، والشروط المأخوذة فيه ، والوظائف المرتّبة عليه .
فيقع الكلام بحول اللَّه وقوّته في الأبواب الثلاثة حسبما يقتضيه الحال والوقت ، وهو المستعان في جميع الأمور . فنقول :
الباب الأوّل : في بيان الحجّة وإقامة الدليل على نصب الفقيه
الواجد للشرائط حاكماً للناس ، مسلّطاً عليهم ، مدبّراً لأمر دينهم ودنياهم .
وقبل بيان ذلك لا بأس إلى ما يقتضيه الأصل في المقام ، فنقول :
تأسيس الأصل
الأصل عدم تسلّط أحد على أحد ، وعدم جواز التصرّف له في ملك غيره إلّابإذن مالكه أو وليّه ، أو بإذنٍ من اللَّه تعالى ، كموارد الإكراه والاضطرار ، ووقوعه مقدّمة لواجب ونحوها .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 371 .