لكن يستحقّ حينئذٍ أجرة المثل لعمله ، إلّاأن يكون الإذن مقيّداً بالصحّة فلا يجوز التصرّف أيضاً .
الثالثة : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك ؛ لعدم منافاته لحقّ الغرماء ، نعم بعد حصول الربح منع من التصرّف إلّابالإذن من الغرماء ، بناء على تعلّق الحجر بالمال الجديد .
الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت - كما مرّ - أو الجنون أو الإغماء كما مرّ في سائر العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدوارياً ، وكذا في الإغماء بين قصر مدّته وطولها ، فإن كان إجماعاً وإلّافيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري والإغماء القصير المدّة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما ، وأمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد ، سواء كانا في المالك أو العامل ، وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما ، أو الحجر للفلس في المالك أو العامل أيضاً ، إذا كان بعد حصول الربح إلّامع إجازة الغرماء .
شرح
قوله : ( أجرة المثل ) .
مع التفصيل الماضي بين كونهما عالمين بالفساد أو جاهلين أو مختلفين ، والإشكال في بعض الفروض .
قوله : ( بناء على تعلّق الحجر ) .
فيه أوّلًا : أنّه خلاف قاعدة السلطنة مع عدم إحراز شمول حكم التفليس له .
وثانياً : أنّ كونه وقاية لرأس المال أورث حقّاً للمالك متعلّقاً بالعين ، فيقدّم على الحقّ المتعلّق بالذمّة كما هو حكم الحجر ، فتأمّل .
قوله : ( حال حصولهما ) .
تصرّف المغمى عليه غير معقول ، وإرادة تصرّف أحدهما حال إغماء الآخر لا وجه له بعد القول ببقاء المضاربة .
قوله : ( إذا كان بعد حصول الربح ) .
يجري فيه ما ذكر من تقدّم حقّ المالك المنتزع من كون الربح وقاية على حقّ الغرماء ؛