( مسألة 52 ) : لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك قدّم قول العامل ؛ لأنّه أمين ؛ سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ . وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين ، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده . نعم لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ، ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان .
شرح
العقد دليلًا على مدّعاه . ولو ادّعى كلٌّ منهما صيغة تعارض الأصلان ، وكذا إذا لم يذكرا صورة العقد ، وحينئذٍ فأصالة عدم تعلّق الإذن بمورد النزاع تجعل المالك محقّاً .
قوله : ( أو ادّعى عدم ) .
العامل مع قطع النظر عن المورد مدّعٍ على الدعويين الأوليين ، فالدليل على الحكم النصوص الخاصّة « 1 » ، ومنكر على الأخيرتين ، فالدليل عليه النصوص الخاصّة « 2 » والعامّة « 3 » .
ثمّ إنّه إن اتّهمه المالك استحلفه مطلقاً وإن قيل « 4 » : يطلب منه البيّنة على الأوليين .
قوله : ( لبقاء حكم أمانته ) .
أي للاستصحاب ، ويستشكل فيه أوّلًا بكونه تعليقياً ، وثانياً بحكومة قوله : « البيّنة للمدّعى » ، وعليه فيقدّم قول المالك .
لكن في الأوّل الخدشة في بطلان الاستصحاب التعليقي ، وفي الثاني أنّ المورد من التمسّك باستصحاب حكم الخاصّ لا التمسّك بالعموم ، اللهمّ إلّاأن يدّعى كونه أزمانياً ، ولكن الظاهر أنّ الموضوع عنوان الأمين وهو بنفسه باقٍ ومقدّم على العامّ وهذا أظهر .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 184 ، ح 812 وص 188 ، ح 830 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 21 ، ح 24066 و 24067 .
( 2 ) . نفس المصدر .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 233 ، الباب 3 .
( 4 ) . انظر موسوعة الإمام الخوئي ، المباني في شرح العروة الوثقى ، ج 31 ، ص 128 - 133 .