تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلّابمقدار ما أقرّبه للعامل ، وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل ؛ إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّاكذا مقدار منه ، فإذا تلف مع ضمانه لابدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك . ( مسألة 51 ) : لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف ، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك ، فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي ، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد . نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّا بإذن من المالك ، كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك ، فالقول قول المالك في عدم الإذن ، والحاصل أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلّابالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّامع المنع قدّم قول العامل المنكر له .
شرح
لا كلام في الصورة الثانية والرابعة ، وفي الصور الثلاث الباقية المرجع هو القرعة أو قاعدة الإنصاف . قوله : ( مقتضى الأصل كون ) . السدس المتنازع فيه بيد العامل ، فقوله موافق لقاعدة اليد ، فكيف يقدّم موافق الأصل على موافق الأمارة ، إلّاأن تضعّف اليد باعتراف صاحبها بانتقال المال إليه من المدّعي ؛ وأمّا بناءً على انتقال الربح إلى العامل ابتداءً فاليد غير مزاحمة . قوله : ( لو ادّعى المالك ) . مورد فروع المسألة في صورة التلف أو الخسارة ، وإلّاكانت الدعاوى غير ملزمة . قوله : ( في عدم الخيانة والتفريط ) . هذا مصبّ الدعوى ، وأمّا الغرض فبراءة ذمّة العامل ، وعلى كلا الملاكين المنكر هو العامل والأصل معه . قوله : ( وعدم شرط المالك ) . هذا إذا اتّفقا على صيغة للعقد واختلفا في زيادة الشرط ، فللعامل نفيه بالأصل ويكون
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 590 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا