تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
( مسألة 50 ) : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل ، قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة ، من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل ؛ لأصالة عدم إعطائه أزيد ممّا يقوله ، وأصالة براءة ذمّته إذا كان تالفاً بالأزيد . هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح ، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة ؛ إذ حينئذٍ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ؛ إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ،
شرح
قوله : ( إذا تنازع المالك ) . عمدة صور المسألة ستّة ؛ إذ القراض إمّا رابح أو غير رابح ، وعلى التقديرين إمّا أنّ المال موجود أو تالف ، وعلى الثاني التلف إمّا مع ضمان أو بلا ضمان . لا كلام في التلف بغير ضمان مطلقاً ؛ لكون الدعوى غير ملزمة . قوله : ( وعلم أنّ الذي بيده ) . لو كان مجموع ما بيد العامل ثلاثة آلاف فادّعى المالك أنّ رأس المال منه ألفان والربح ألف وادّعى العامل عكسه كما مثّل في المبسوط « 1 » والقواعد « 2 » ؛ فإن كان الملاك في التشخيص مصبّ الدعوى فالأصل مع العامل وله الثلث من المجموع ، ولو كان الملاك هو الغرض فبعد اعترافهما بكون أربعة أسداس المجموع للمالك وسدسه للعامل يكون مورد النزاع السدس الباقي ، فبناء على كون الربح ينتقل إلى العامل من المالك فالأصل مع المالك ، وبناء على تكوّن كلّ حصّة في ملك صاحبها فلا أصل لأحدهما ؛ فإنّه إمّا أن يقيما البيّنة أو يقيمها أحدهما ، وعلى الأخير إمّا أن يحلفا أو يحلف أحدهما أو ينكلا .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 193 . ( 2 ) . لم نعثر عليه في القواعد .