تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
( مسألة 27 ) : يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل مع اتّحاد المال أو تميّز مال كلّ من العاملين ، فلو قال : « ضاربتكما ولكما نصف الربح » صحّ وكانا فيه سواء ، ولو فضّل أحدهما على الآخر صحّ أيضاً وان كانا في العمل سواء ؛ فإنّ غايته اشتراط حصّة قليلة لصاحب العمل الكثير ، وهذا لا بأس به ، ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف ، وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ، ولا مانع منه . وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ؛ بأن كان المال مشتركاً بين اثنين ، فقارضا واحداً بعقد واحد بالنصف مثلًا متساوياً بينهما ، أو بالاختلاف بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث أو الربع مثلًا . وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال ؛ بأن يكون مال كلّ منهما ممتازاً ، وقارضا واحداً مع الإذن في الخلط مع التساوي في حصّة العامل بينهما أو الاختلاف ؛ بأن يكون في مال أحدهما بالنصف وفي مال الآخر بالثلث أو الربع . ( مسألة 28 ) : إذا كان مال مشتركاً بين اثنين ، فقارضا واحداً واشترطا له نصف الربح ، وتفاضلا في النصف الآخر ؛
شرح
قوله : ( اتّحاد المالك وتعدّد العامل ) . الصور أربع : اتّحاد المالك والعامل وتعدّدهما ، واتّحاد الأوّل وتعدّد الثاني وعكسه ؛ وعلى الأوّل الذي هو فرض المسألة فإمّا أن يكون المال واحداً أو متعدّداً منسوباً كلّ إلى عامل ، وعلى التقديرين : إمّا أن تكون الحصّتان متساويتين أو مختلفتين . والظاهر صحّة المضاربة على جميع التقادير . وأمّا كون العقد في الجميع واحداً أو متعدّداً فهو خارج عن غرض المسألة ، ولعلّ فيه تفضيلًا . قوله : ( إذا كان مال مشتركاً بين اثنين ) . النظر في فرض تعدّد المالك واتّحاد العامل تارةً إلى كيفية استحقاق العامل من الربح وقد مرّ ، وأخرى إلى كيفية استحقاق المالكين منه ، وعلى هذا ؛ فإمّا أن تكون حصّة كلّ منهما
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 549 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا