تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
فقد يقال فيه بالبطلان ؛ لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة ؛ لأنّ المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة ، والأقوى الصحّة ؛ لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه ؛ فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط ، ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة ،
شرح
قوله : ( فقد يقال فيه بالبطلان ) . يمكن القول به من وجهين : أحدهما : أنّ الشرط هو الإلزام والالتزام في ضمن العقد إذا كانا من المتعاقدين ، والشرط هنا بين المالكين ، فلا تشمله أدلّة الشروط . والثاني : أنّه مخالف للكتاب والسنّة ؛ فإنّ مقتضاهما تبعية الربح للعين في الأصل والكمّ وسيأتي . والمصنّف لم يجب عن الإشكال الأوّل ، والظاهر وروده ، ولذلك قيل بتوقّف الصحّة هنا على إيقاع عقد الشركة أوّلًا بين المالكين متضمّناً لما ذكر من شرط التساوي أو التفاصل في الربح ثم إيقاع عقد المضاربة بينهما والعامل ، وحينئذٍ فيملك العامل حصّته لأجل عقد القراض المتأخّر ، ويملك أحد المالكين ما زاد عن حصّته ببركة عقد الشركة المتقدّم . قوله : ( ولا يجوز ذلك في الشركة ) . أي وإن تحقّقت في موضوع عقد القراض ، ولعلّه لحسبان كون التبعية المذكورة من الأحكام الذاتية غير القابلة للارتفاع بطروّ أيّ عنوان غير الضرر والحرج ونحوهما . قوله : ( ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة ) . لكونه حكماً حيثياً قابلًا للارتفاع ؛ لطروّ العناوين ، كما في إجارة الأعيان والنفوس ، وفي المساقاة والشركة العقدية مع اشتراط الزيادة لبعض الشركاء ، ونفس هذا العقد بالنسبة إلى حصّة العامل وغير ذلك .