تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا ، يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله ، بل هو الأقوى ؛ لوجوب الوفاء بالشرط . ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور ، بل العقد أيضاً ؛ لأنّه منافٍ لمقتضى العقد . وفيه منعٌ بل هو منافٍ لإطلاقه . ودعوى أنّ الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء ممنوعة ، نعم يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط ، وإلّافما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه ، وهذا إنّما يتمّ في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام ،
شرح
والمصنّف لم يتعرّض إلّاللقسم الأوّل والرابع . قوله : ( لوجوب الوفاء بالشرط ) . لأنّ الشرط التزام في التزام وكلّ واحد منهما موضوع مستقلّ لوجوب الوفاء ، فإذا دلّ الدليل على خروج الأوّل عن العموم يبقى الثاني ، وارتباط الموضوعين تكويناً لا يستلزم ارتباطهما حكماً . وقد أشار إلى البطلان من جهتين ؛ مخالفته لمقتضى العقد واستزام فرعية الثاني للأوّل عدم لزومه . قوله : ( وفيه منع ) . لأنّ المنافي تارة ينافي حقيقته وجوهره ، وأخرى لوازمه العقلية ، وثالثة لوازمه الشرعية غير القابلة للانفكاك ، ورابعة آثاره القابلة له . والثلاثة الأول منافٍ ، والأخير غير منافٍ ؛ فقولك : « بعتك على أن لا يكون ثمن » أو « لا يكون المبيع من جملة أموالك » أو « لا يكون لك تسلّط عليه أصلًا » منافٍ لمقتضاه ؛ وبعتك بشرط أن لاتطلبه إلى شهر غير مناف ؛ لكونه مقتضى إطلاق العقد . هذا ، ويرد عليه : أنّ المشهور حكموا ببطلان شرط النتيجة دون الفعل ولم يذكره ، وأنّ ما ذكره ليس منافياً حتى لإطلاق العقد كما عرفت .