( مسألة 2 ) : المضاربة جائزةٌ من الطرفين يجوز لكلٍّ منهما فسخها ، سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده ، قبل حصول الربح أو بعده ، نضّ المال أو كان به عروض ، مطلقاً كانت أو مع اشتراط الأجل ، وإن كان قبل انقضائه .
شرح
وأخرى بأمانة شرعية كآخذ اللقطة وعازل الزكاة ، وثالثة يداً ضامنة عادية كالغاصب ، ورابعة ضامنة غير عادية كقابض المال بالعقد الفاسد ونحوه .
لا إشكال في صحّة القراض في مورد القسمين الأوّلين ، وأمّا الأخيران ففيهما أقوال :
بطلانه مطلقاً وصحّته مع عدم ارتفاع ضمان العامل إلى أن يبدّله بمال آخر ، وصحّته وارتفاع الضمان بالعقد .
ويستدلّ على الأوّل بمنافات كون اليد ضامنة مع كونها أمينة ، وعلى الثاني بأنّ القراض لا يقتضي عدم الضمان وقاعدة اليد تقتضي ذلك فلا منافاة فيعمل بهما ، وعلى الثالث بدلالة القراض التزاماً على الإذن بكون المال في يد العامل فتنقلب أمينة وتخصصّ القاعدة ، أو أنّ ذلك بحكم التأدية فتحصل غاية القاعدة فلا ضمان .
قوله : ( أو مع اشتراط الأجل ) .
إمّا أن يشترط فيها الأجل كقول المالك : « أقرضتك إلى سنة » أو شرط آخر ، وعلى الثاني : إمّا أن يتعلّق بأمر خارج عن العقد أو داخل فيه ؛ وعلى التقديرين : إمّا أن يكون بنحو شرط الفعل أو شرط النتيجة . والأمثلة : « أقرضتك بشرط أن تخيط لي ثوباً » أو « يكون مالك الفلاني لي » أو « أن لاتفسخ » أو « أن لاتملك الفسخ » ، فهذه أقسام خمسة .
والأوّل صحيح ؛ لأنّه لا يدلّ منطوقاً على لزوم العقد قبل السنة ، ويدلّ مفهوماً على عدمه بعدها ، فلا منافاة فيه لمقتضى العقد ؛ واشتراط الفعل مطلقاً لا بأس به ، فإنّ العقد لا يقتضي ترك الخياطة أو فعل الفسخ ليكون الشرط مخالفاً لمقتضاه ؛ واشتراط الأمر الخارجي بنحو النتيجة مورد للاختلاف كسائر الموارد ؛ واشتراط أن لا يملك مخالف لمقتضاه فهو فاسد .