ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد وإلّاضمن .
[ في أحكام المضاربة ]
( مسألة 1 ) : لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ ، وإن كان في يده غصباً أو غيره ممّا يكون اليد فيه يد ضمان ، فالأقوى أنّه يرتفع الضمان بذلك ؛ لانقلاب اليد حينئذٍ فينقلب الحكم . ودعوى أنّ الضمان مغيّاً بالتأدية ولم تحصل كما ترى .
ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلّاإذا اشترى به شيئاً ودفعه إلى البائع ، فإنّه يرتفع الضمان به ؛ لأنّه قد قضى دينه بإذنه ، وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضاً ، وأنّ العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهناً عنده أنّها تبقى على الضمان ، والأقوى ما ذكرنا في المقامين ؛ لما ذكرنا .
شرح
وأمّا في صورة العلم بالزيادة ، فمرجع الشكّ إلى أنّ إشاعة جميع الربح ، هل هي من أحكام المضاربة الذاتية حتّى يكون اشتراط عدمها مخالفاً للكتاب ، أو من أحكامها الحيثية ؟
فالحكم بالبطلان يتوقّف على أمور ثلاثة : كونها من أحكامها ، وكونها ذاتية - كأصل جواز التصرّف في البيع ، والاستمتاع في النكاح - وكون الشرط الفاسد مفسداً ؛ والكلّ محلّ تأمّل ، فالحكم بالبطلان مشكل . اللهمّ إلّاإذا شكّ في الصحّة ولم يكن إطلاق .
قوله : ( ثمّ إذا تجدّد العجز )
عن الجميع ، أو عن المجموع ، بعد العقد قبل الاتّجار ، أو بعد العقد والاتّجار ، فالعجز عن الجميع مبطل للعقد ، كما في الحاصل قبل العقد .
وفي العجز عن البعض وجوه أو أقوال : بطلان العقد به مطلقاً ، وصحّته كذلك ، وانحلاله إلى البطلان في غير المقدور والصحّة في المقدور . وعلى الأوّل يجب ردّ المال ويضمن لو أخّر . وعلى الأخير يجب ردّ ما زاد عن المقدور ويضمن لو أخّر . وعلى الثاني ففي وجوب الردّ وكذا في الضمان إشكال مع بقاء صحّة العقد .
وعبارة المتن تعطي أنّ المصنّف مفصّل بين العجز عن البعض قبل العقد وبينه بعده ؛ بالبطلان مطلقاً في الأوّل دون الثاني ، وإلّالقال وجب عليه ردّ الجميع .
قوله : ( في يد غيره أمانة ) .
يد الإنسان على مال غيره تارة تكون أمينة بأمانة مالكية كالودعي ومستأجر العين ،