تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
( مسألة 79 ) : يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ، ولا يجب التأخير إلى آخرها ، فإنّ التأخير من باب الإرفاق كما مرّ ، وحينئذٍ فلو أخرجه بعد تقدير المؤونة بما يظنّه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدّد مؤن لم يكن يظنّها ، كشف ذلك عن عدم صحّته خمساً ، فله الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه ، لا مع تلفها في يده ، إلّاإذا كان عالماً بالحال ، فإنّ الظاهر ضمانه حينئذٍ . ( مسألة 80 ) : إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها ، كما أنّه لو اشترى به ثوباً لا يجوز الصلاة فيه ، ولو اشترى به ماءً للغسل أو الوضوء لم يصحّ وهكذا ، نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكان قاصداً لإخراجه منه جاز وصحّ كما مرّ نظيره .
شرح
والثانية والستّين أو غير ذلك ، بناءً على أنّ ما دلّ على التأجيل لا يشبهها أيضاً لإجماله . قوله : ( من باب الإرفاق ) . أي للمكتسب الرابح ؛ لتضرّره في الجملة بانكشاف استيعاب المؤونة الربح أو زيادتها عنه ، وعدم انتفاعه بانكشاف زيادة الربح ؛ لوجوب إخراج البقيّة . هذا بناءً على عدم حجّية ظنّه في التقدير ، أو على فرض الحجّية سبباً ، فالإرفاق تارةً للمالك وأخرى للمستحقّ ، وكلام المتن غير مبنيّ عليه ؛ لعدم انكشاف الخلاف فيه . قوله : ( مع بقاء عينه ) . الصور أربع : بقاء العين وتلفها مع علم الآخذ بعدم استحقاقه الأخذ وجهله ، ولا ضمان إلّا في صورة التلف مع الجهل فقط ، وهي الصورة التي أورثت الإرفاق للمكتسب . قوله : ( إذا اشترى بالربح ) . أي بعد انقضاء السنة وكون الشراء بعين ما فيه الحقّ ، أو بما في الذمّة وقصد الأداء منه على الأحوط فيه ، وإلّافالمبتاع محلّل وأهل الحقّ يطلب البدل ، ومع تلفه يتخيّر في الرجوع إلى الأيادي . قوله : ( نعم لو بقي ) . بناءً على مذهبه في تعلّق الخمس تقييد تصرّف صاحب المعيّن في غير مقدار الكلّي