تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
( مسألة 78 ) : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه ، نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذٍ فيجوز له التصرّف فيه ، ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به ، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح .
شرح
وهذا وإن قال به بعض ، « 1 » أو مال إليه آخر كصاحب الجواهر قدس سره ، « 2 » لكنّه مخالف للمشهور ، بل لا يمكن القول به ، فحصّة الإمام على المشهور في المعاملة الأولى عشرون وفي الثانية أربعون . وهذا الإشكال متوجّه أيضاً بناءً على تعلّق الحقّ على نحو الكلّي في المعيّن ، فإنّ حكم الكلّي المضاف إلى المعيّن حكم الكسر الشائع فيه في وقوع بعض الربح في مقابله . والتفصّي عنه بإيجاب عزل الخمس من كلّ ربح بعد حصوله فاسد ؛ للقطع ببطلانه ، مع ما فيه من التعسّر أو التعذّر ، فينحصر الدفع بما ذهب إليه بعض المحقّقين « 3 » من أنّ مقتضى الترخيص في الاتّجار بالمال المشترك إباحة ربح الخمس للمالك ، فجميع الربح في كلّ معاملة له وإن كان الأصل مشتركاً ، فإذا صار الخمسون مأة ، كانت الخمسون للمالك وخمسها عشرة ، وهي مع خمس الأصل عشرون ، وذلك لما يستفاد من النصوص أنّه ليس الغرض اتّجار الإمام بماله بيد المالك ، بل أخذ حقّ معيّن من ربح المالك ، فتأمّل . قوله : ( ليس للمالك ) . أي في أثناء السنة ، وإلّالما صحّ فرض تجديد المؤن ، مع كون التصرّف في غير طريق الكسب الذي أجرى المال فيه ، وكذا في غير مؤنته ، وإلّالما احتاج إلى النقل إلى الذمة أو الصلح ، وذلك كما إذا أراد أن يودعه عند أحد مدّة مديدة ، أو يعيره كذلك ، أو يدعه في متحف ، أو في مسرح ، أو في معرض ، أو تلفه بوجه شرعي ، بل وغير شرعي ، أو يصرفه فيما لا يعدّ مؤنة له ، أو يعدّه رأس مال لتكسّب آخر كما في المسألة التاسع والخمسين
هامش
( 1 ) . انظر جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 54 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 55 . ( 3 ) . الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 311 - 312 .