( مسألة 77 ) : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرّف فيه بالاتّجار ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس ، بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول ، فإنّه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه مضافاً إلى أصل الخمس ، فيخرجهما أوّلًا ، ثمّ يخرج خمس بقيّته إن زادت على مؤونة السنة .
شرح
قوله : ( إذا حصل الربح ) .
تختصّ المسألة بالأرباح التي تعلّق بها الخمس ثمّ وقعت في مسير التجارة للاسترباح ، فلا كلام في التي لم تقع في طريقها ، سواء لم تكن من الاكتساب كالهبات والنذور ، أو كانت كسباً من غير رأس المال كنتائج عمل اليد ، أو كان رأس مالها ثابتاً كالأعيان المستأجرة ، والمزارع ، والأشجار ، والحيوانات المتّخذة للإنتاج .
والحاصلة من التجارة إذا لم يقصد الاتّجار بعده فيخمّس الجميع بعد السنة ولا إشكال .
وأمّا الأموال الحاصلة من المعدن والكنز والغوص المتعلّق بها الخمس ، فالاتّجار بها نظير الاتّجار بالأرباح بعد تمام السنة ؛ إذ لا حول في ذلك كما عرفت . وأمّا الغنائم فيتصوّر فيها فيما إذا اتّجر بها قبل القسمة . والمخلوط بالحرام لا يكون خمساً إلّابعد الوصول إلى الإمام .
قوله : ( لا يكون ما يقابل ) .
نتيجة شركة أهل الخمس على نحو الإشاعة وجواز تأخير الإخراج والاتّجار بالمجموع هي اختصاص ربح الخمس كأصله بالإمام واستحقاقه الخمس من الربح الجديد أيضاً ، فإذا استفاد خمسين واستحقّ الإمام منها عشرة ثم اتّجر بالمجموع فصار مأة كانت حصّة الإمام ( 28 ) حاصلة من عشره الأصل وعشرة ربحه مع خمس الأربعين من ربح المالك ، ولو اتّجر بالمجموع ثانياً فصار مأتين ملك الإمام ( 56 ) نصيبه السابق مع ربحه ، واستحقّ أيضاً من ربح المالك 25 14 فالمجموع 25 7 وهكذا كلّما تكرّر الاتّجار اختصّ الإمام بربح حقّه وانتقل إليه خمس الربح الجديد للمالك .