( مسألة 41 ) : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذمّي بعد شرائه ، أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ، كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم ، أو ردّها إلى البائع بإقالة أو غيرها ، فلا يسقط الخمس بذلك ، بل الظاهر ثبوته أيضاً لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره .
شرح
قوله : ( لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة . . . ) .
هنا مسألتان : انتقال الأرض من الذمّي إلى مسلم آخر غير البائع ، وانتقالها إلى البائع ثانياً .
أمّا الأولى : فمقتضى القاعدة جواز رجوع الحاكم إلى من عنده الأرض ، أيّ شخص كان ، نظير توارد الأيادي على المال المضمون ، فيأخذ من نفس العين أو يأخذ القيمة .
هذا ، وقد يتوهّم التنافي بين هذا وما يأتي في آخر مسألة من كتاب الخمس وهو أنّه إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه لم يجب عليه إخراجه ؛ فإنّهم عليهم السلام أباحوا ذلك لشيعتهم ، « 1 » وعلى هذا ، فيقع التعارض ويتردّد الأمر بين كون المالك هو الحاكم أو المسلم المنتقل إليه الأرض .
وفي المستمسك :
إنّ رفع التعارض بالقول بأنّه يجوز للحاكم أخذ الخمس من الذمّي وان جاز للمسلم الذي انتقلت إليه الأرض التصرّف فيها ، أو يكون المراد بالمسلم هنا غير الإمامي ؛ لاختصاص المسألة الآتية بالشيعي . « 2 » والظاهر أنّ هنا مسألتين مستقلّتين غير متعارضتين ، إحداهما مورد البحث هنا وهي أنّه هل يثبت الخمس على الذمّي في التملّك الموقّت للأرض أيضاً ، أو يختصّ ذلك بالتملّك الدائم ، بدعوى ظهور الصحيحة الماضية « 3 » في التملّك المستمرّ الثابت ، فعلى الثاني إذا باعها المشتري من المسلم انكشف عدم ثبوت الخمس من أوّل الأمر ، لا سقوطه بالبيع بعد
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 543 ، الباب 4 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 512 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 139 ، ح 393 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 ، ح 12589 .